My-sign

إيران مباشر.. حراك دبلوماسي متصاعد وموسكو تقدم عرضا

News

توالت التصريحات والمواقف الدبلوماسية عشية المحادثات الأمريكية الإيرانية في سلطنة عُمان، وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تتفاوض ولا تريد تلقي ضربة أمريكية، وكرر أن أسطولا كبيرا يقترب من المنطقة.

إيران تعيّن شمخاني أمينا لمجلس الدفاع

News

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الرئيس مسعود بزشكيان أصدر قرارا بتعيين الأدميرال علي شمخاني أمينا لمجلس الدفاع.وذكرت وكالة فارس أن المجلس يُعنى بـ"تعزيز الاستعدادات الدفاعية ومواجهة التهديدات المستجدة ورفع مستوى التنسيق في صُنع القرارات الدفاعية".وإلى جانب هذا المنصب، فإن شمخاني مستشار سياسي للمرشد الإيراني علي خامنئي، كما شغل سابقا منصب الأمين العام لمجلس الأمن القومي لعشر سنوات ومنصب وزير الدفاع في حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي.وذكر موقع نورنيوز الإيراني أن هذا التعيين جاء "ضمن القرارات الهيكلية والإدارية الجديدة في المجال الدفاعي للبلاد".وأوضح الموقع أن مهمة أمين مجلس الدفاع تتضمن إنشاء وإدارة أمانة المجلس ومتابعة برامجه التخصصية، بما يشمل "تعزيز الجاهزية الدفاعية الشاملة، ووضع آليات مواجهة التهديدات المستجدة، وتحقيق التكامل بين أركان القوة في الجمهورية الإسلامية بالمجال الدفاعي، وتنظيم أطر الدبلوماسية الدفاعية، وترتيب أنشطة الاتصالات الإستراتيجية والحرب المعرفية".وأسست إيران مجلس الدفاع -الذي ترأسه بزشكيان- في أعقاب حرب الـ12 يوما التي شنتها إسرائيل على البلاد في يونيو/حزيران 2025، وعهدت إليه بـ"تعزيز التنسيق والانسجام والكفاءة في صُنع القرار الدفاعي ورفع مستوى الردع على المستويات العليا". وقد شارك شمخاني في المجلس منذ تأسيسه ممثلا للمرشد الإيراني.ويعد شمخاني -وهو إيراني عربي من مواليد الأهواز- من القادة البارزين في القوات المسلحة الإيرانية، إذ شغل مناصب عدة، بينها قيادة الحرس الثوري في محافظة خوزستان، ونائب القائد العام للحرس الثوري، وقيادة القوة البرية للحرس، ونائب شؤون الاستخبارات والعمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وقيادة القوات البحرية في الجيش والحرس الثوري، ووزيرا للدفاع، وأمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، إضافة إلى كونه مستشارا سياسيا للمرشد.

نتنياهو يحذر من "تعاظم" قوة الجيش المصري

News

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حذر خلال جلسة مغلقة في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، اليوم الخميس، من "تعاظم قوة الجيش المصري"، ودعا إلى مراقبة الوضع.وخلال المناقشات السرية في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست، قال نتنياهو إن "قوة الجيش المصري تتعاظم ولا بد من مراقبة الأمر. لدينا علاقة مع مصر لكن علينا أن نمنع أي قوة زائدة"، وذلك وفقا لما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم.وكذلك، نقلت صحيفة هآرتس عن مصادرها أن نتنياهو أكد على ضرورة متابعة الأمر، و"منع أي زيادة كبيرة" في قوة الجيش المصري.في غضون ذلك، حذر العميد المتقاعد بالجيش الإسرائيلي أمير أفيفي – وهو المؤسس والمدير العام لحركة "الأمنيين" التي تضم قادة أمنيين سابقين- من التقارب التركي المصري، على ضوء الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الإستراتيجي بين البلدين في القاهرة بحضور الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان.وقال أفيفي، في مقطع مصور على منصة إكس، اليوم الخميس، إن على إسرائيل الاستعداد خلال السنوات المقبلة لمواجهة عسكرية متزامنة مع الدولتين، مضيفا أن توقيع اتفاق إستراتيجي عسكري واسع النطاق بين تركيا ومصر يشير إلى أن ما سماه "المحور السني الراديكالي" بدأ يرفع رأسه.وقال أفيفي إن البوصلة في بناء الجيش الإسرائيلي خلال السنوات المقبلة يجب أن تكون مصر وتركيا، مضيفا: "على إسرائيل أن تبني جيشا يعرف كيف يقاتل على جبهتين ضد جيشين نظاميين في الوقت نفسه".ووقّع الرئيسان أردوغان والسيسي، الأربعاء، إعلانا مشتركا أكد على "التزام البلدين بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".واتفق الجانبان على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، والعمل على زيادة حجم تبادلهما التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول العام 2028.كما اتفقت أنقرة والقاهرة على توسيع مجالات التعاون في قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والزراعة والصحة، والتنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

لماذا نُقلت المفاوضات الإيرانية الأمريكية من إسطنبول إلى مسقط؟

News

تغيرت وِجهة المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، بعد أن كان من المقرر عقدها في إسطنبول، لتُعقد غدا الجمعة في مسقط، وسط ضغوط قوية من قادة عرب ومسلمين لمنع انسحاب واشنطن من الاجتماع.وقالت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس إن الإدارة الأمريكية أبلغت طهران يوم الأربعاء رفضها طلب تغيير مكان وشكل المفاوضات، موضحة أن الولايات المتحدة درست الطلب لكن قرارها كان حاسما: "إما هذا أو لا شيء".وجاء الرد الإيراني "حسنا، إذن لا شيء"، حسب أحد المسؤولين الأمريكيين. وأضاف المسؤول أن واشنطن مستعدة لعقد الاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل إذا عادت إيران إلى الصيغة الأصلية للمفاوضات.وبعد ذلك نقلت أكسيوس أن 9 دول إقليمية تواصلت مع إدارة الرئيس الأمريكي وعدلته عن قراره وبالتالي إلى المفاوضات المرتقبة.من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات ستعقد في مسقط صباح الجمعة، معربا عن شكره للجانب العُماني على توفير كافة الترتيبات اللازمة.وذكرت نيويورك تايمز أن طهران كانت قلقة من أن يؤدي عقد الاجتماع بمشاركة إقليمية أوسع إلى انطباع بأنها مجبرة على التفاوض أمام المنطقة كلها، وليس مباشرة مع واشنطن، وهو ما عزز خيار نقل مكان المفاوضات إلى سلطنة عُمان.وتأتي هذه التطورات في وقت شددت فيه عدة دول عربية وإسلامية، عبر رسائل رسمية إلى أعلى مستويات إدارة ترمب، على ضرورة استمرار الحوار وعدم الانسحاب من المفاوضات.في هذا السياق، قال المحلل السياسي رضا غبيشاوي إن تحديد مكان المفاوضات يجب أن يكون باتفاق الطرفين، ومن الطبيعي أن تُعبّر إيران عن رأيها في هذا الشأن، وأن يُؤخذ رأي طهران بعين الاعتبار.وأضاف غبيشاوي، في حديثه للجزيرة نت، أن هناك نوعا من المواجهة الدبلوماسية غير الواعية بين إيران والولايات المتحدة بدأ قبل انطلاق المفاوضات، حيث كانت واشنطن تعتقد أنها يمكن أن تفرض على إيران ما أسماه بـ"مفاوضات الاستسلام"، وهي المفاوضات الأحادية التي تجرى عادة بعد هزيمة طرف في الحرب، لكن إيران كانت تسعى لإزالة هذه العقلية من الجانب الأمريكي.وحول اختيار عُمان بدلا من تركيا كمكان للمفاوضات، قال غبيشاوي إن عمان تُعد أفضل لإيران من تركيا، التي تعتبر منافسا إقليميا وتسعى لإثارة التوتر معها، بينما عُمان ليست دولة منافسة.وخلص إلى أن إيران تريد بذلك أن تمنح عمان دور الوسيط في المفاوضات الجديدة مع الولايات المتحدة.من جانبه، يرى الخبير في الشأن الإيراني مختار حداد أن قرار نقل المفاوضات بين طهران وواشنطن من إسطنبول إلى مسقط يبدو أنه اتُّخذ منذ أيام، أي بعد زيارة إلى إسطنبول، ولا يعتقد أنه يشكل نقطة لإثارة مشكلة أو أزمة.وأضاف حداد، في حديثه للجزيرة نت، أن تركيا أدت دورها، وكذلك باقي الدول التي تابعت ملف الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وهناك عدة دول في المنطقة لعبت هذا الدور، مشيرا إلى أن إيران تعتقد أن مكان المفاوضات ليس هو المهم، بل ما سيخرج من هذه المفاوضات وموضوع استمراريتها.وحول سبب اختيار عمان مجددا، قال حداد إن هناك مسارا للمفاوضات بدأ قبل نحو 8 إلى 9 أشهر باستضافة عُمان، وإيران ترى أن أي مفاوضات حول الملف النووي هي استمرار لتلك المفاوضات وما تم بحثه خلالها بين إيران والولايات المتحدة.وأوضح أن اختيار مسقط مرة أخرى جاء لتولي الوسطاء الذين تابعوا الملف سابقا، مهمة متابعة المفاوضات الجديدة وعدم وصولها إلى طريق مسدود، مضيفا أن تغيير مكان المفاوضات من إسطنبول إلى مسقط، لن يكون له تأثير سلبي أو نقطة خلاف في هذه المفاوضات.وختم بالقول إن الهدف من نقل المفاوضات هو التأكيد على استمرارية المفاوضات النووية، التي بدأت قبل أقل من عام وكانت على وشك الوصول إلى نتائج، قبل أن تتعرض إيران لعدوان دام 12 يوما.

القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا جاهزة لأي مهمة توكل إليها

News

أكد المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأميركية النقيب تيم هوكينز أن تعزيزات عسكرية إضافية دخلت منطقة الشرق الأوسط مؤخرا، بهدف تنفيذ مهام محددة في طليعتها حماية القوات والمصالح الأمريكية ومكافحة فلول تنظيم الدولة الإسلامية.وفيما يتعلق بالاحتكاكات الأخيرة في بحر العرب بين القوات الأميركية ومسيرة إيرانية، حمل هوكينز طهران مسؤولية التصعيد العسكري، متهما إياها بتبنّي سلوك "عدائي وغير مهني"، وقال إن التصعيد حدث عندما اقتربت مسيرة إيرانية من حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" في المياه الدولية على بعد 500 ميل من السواحل الإيرانية.وأكد هوكينز -في تصريحات للجزيرة- أن التحركات التي تقوم بها القوات الأميركية في الإقليم ليست "عبثية"؛ ولكنها عملية تجري بشكل منظم وروتيني لرفع "جاهزية" القوات في حال أوكل لها أي مهمة محتملة.وكان الجيش الأمريكي قد أسقط مسيّرة إيرانية -الثلاثاء الماضي- باستخدام مقاتلة أف 35، وذلك عندما اقتربت المسيّرة من حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" في بحر العرب.وقال المتحدث إن القوات الأمريكية لم تتردد في إسقاط المسيرة الإيرانية بعد مناورات وصفتها واشنطن بالمريبة، مشيرا إلى الرد الحازم الذي قامت به القوات الأمريكية تجاه محاولات الحرس الثوري الإيراني السيطرة على سفن تجارية في ممرات دولية كمضيق هرمز.ويُذكر أن مجموعة من الزوارق الإيرانية الحربية حاولت اعتراض سفينة أمريكية على بعد 30 كيلومترا شمال سلطنة عمان، واقتربت من السفينة في مضيق هرمز.وفيما يخص احتمالات المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، رفض النقيب التكهن أو الكشف عما ستؤول إليه الأمور، لكنه شدد على أن واشنطن لن تخاطر بسلامة جنودها.وأكد -في الوقت ذاته- وجود حالة من "التأهب القصوى" للقوات الأمريكية، واستعدادها لأي مهمة توكل إليها" في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.وتطرق هوكينز إلى العملية العسكرية والأمنية المستمرة التي تقوم بها الولايات المتحدة لنقل معتقلي تنظيم الدولة من مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق.وقال إن هذه العملية "تحرز تقدما مهمًّا"، مشيرا إلى أن الإعلان الكامل عن النتائج سيتم فور الانتهاء منها.كما تطرق المتحدث باسم القيادة المركزية لدور واشنطن في سوريا، مؤكدا استمرار الشراكة الميدانية مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).وقال هوكينز إن الضغوط العسكرية الأمريكية تهدف إلى منع تنظيم الدولة من استعادة قدرته على "تصدير العنف" إلى المنطقة والعالم، مبررا الوجود الأمريكي هناك بضرورة ضمان الاستقرار ومنع انبعاث الإرهاب مجددا، خاصة في ظل التغيرات الميدانية الأخيرة في شمال شرقي البلاد.

هل تستعد إسرائيل لعودة القتال إلى غزة وما الإستراتيجية المتبعة؟

News

تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال في قطاع غزة، بعد صدور مؤشرات عدة من مسؤولين وعسكريين بحجة عدم التمكن من نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس).وفي هذا التقرير نرصد تسريبات من الصحافة الإسرائيلية تغذي احتمالية عودة القتال لغزة بحجة إعادة حماس بناء قوتها:قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن الجيش الإسرائيلي يقترب من استدعاء قوات الاحتياط لاحتمال تجدد القتال في غزة مع إعادة بناء حماس لمواقعها، بحسب الصحيفة.ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين ترجيحهم مواصلة حماس محاولاتها لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار.وزعمت الصحيفة أن الحركة استبدلت قادة جددا بآخرين قُتلوا خلال الحرب، وصولا إلى مستوى اللواء.يعتقد كبار الضباط الإسرائيليين أن العمليات العسكرية المتقطعة قد تصبح هي القاعدة في السنوات المقبلة في محاولة لتقويض قدرات حماس على إعادة البناء.وقالت يديعوت أحرونوت إن تقييمات الجيش تفيد بأن الحركة لن تتخلى طواعية عن سلاحها أو تسمح بتدمير شبكة أنفاقها، وأن الشاباك حذّر القادة السياسيين الإسرائيليين في اجتماعات مغلقة خلال الشهر الماضي من أن حماس تستعيد قوتها العسكرية بما في ذلك استئناف إنتاج الصواريخ والأسلحة ولا سيما العبوات الناسفة.وأفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي لديه خطة جديدة لإجلاء المدنيين لخوض عملية برية واسعة النطاق في وقت لاحق من هذا العام إذا صدرت الأوامر بذلك. وتركز الخطة على إعادة توطين المدنيين داخل قطاع غزة شرق الخط الأصفر.وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين عسكريين يعتقدون أن تدفق المساعدات الحالي قد يُتيح لاحقا هامشا دبلوماسيا لمواجهة اتهامات المجاعة المتجددة في حال استئناف الأعمال العدائية.وزعمت الصحيفة نقلا عن المسؤولين العسكريين أن حماس صعّدت انتهاكاتها لوقف إطلاق النار وترسل بانتظام عناصر مسلحة وغير مسلحة باتجاه الخط الأصفر.وفي السياق ذاته، قال رئيس حزب معسكر الدولة الإسرائيلي المعارض بيني غانتس إنه حان الوقت لتجاوز الخط الأصفر بعد شهور من النقاش دون أي تقدم في نزع سلاح حماس.وأضاف غانتس أن خان يونس كجنين ولا يمكن منح حماس حصانة لما بعد الخط الأصفر، مشيرا إلى أنه لا يمكن القبول بسيطرة حماس على نصف قطاع غزة وإعادة بناء حكمها، بحسب زعمه. وقال إن الحركة لن تنزع سلاحها ولن تتخلى عن السلطة طوعا، بحسب زعمه.وتوعد غانتس بأن إسرائيل ستضطر إلى تفكيك حماس وعدم ترك أي خيار لها خاصة في ظل عدم وجود أسرى في غزة.وقد ذكر مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، قبل أيام، أن قيادة الجيش العليا قدَّمت، مع دخول المرحلة الثانية لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، للقيادة السياسية سلسلة من البدائل لسياسة استخدام القوة في غزة تشبه النموذج المطبَّق في لبنان.وأوضح المراسل أن "النموذج اللبناني" يشمل شن غارات على قطاع غزة لإحباط أنشطة حركة حماس في تعزيز وإعادة إعمار القطاع كما حدث مع حزب الله.وأضاف المراسل أن الجيش يتوقع أن تتضح معالم أسلوب عملياته في قطاع غزة خلال المرحلة الثانية في غضون أسابيع قليلة.وقال إن الجيش يرى ضرورة منح فرصة للتحركات الجارية حاليا ومنها خطط نزع سلاح حماس دون استخدام القوة العسكرية الإسرائيلية بشكل مباشر.وأضاف أن قيادة الجيش العليا وافقت على خطط هجومية تحسُّبا لعودة القتال في غزة في حال فشل هذه التحركات لنزع سلاح حماس.ونقل مراسل إذاعة الجيش عن مسؤولين عسكريين كبار أن الجيش سيتمكن في غضون أسابيع قليلة من استعادة السيطرة على قطاع غزة بالكامل، مشيرا إلى أن هذه المرة ستكون العملية أسرع وأكثر حزما وقوة، إذ لم يعد هناك عائق أمام المناورة في المنطقة مع وجود أسرى محتجزين.وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، خلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

وزير خارجية البرازيل يتحدث للجزيرة عن النظام العالمي الجديد وفنزويلا وغزة

News

أكد وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا أن إصلاح النظام الدولي بات أمرا لا يمكن التنازل عنه، داعيا إلى الوصول إلى نظام عالمي جديد يقوم على إصلاح المنظمات الدولية القائمة، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.وفي مقابلة خاصة مع الجزيرة من العاصمة البرازيلية برازيليا، قال فييرا إن الحاجة إلى إصلاح المؤسسات الدولية متعددة الأطراف أصبحت أكثر وضوحا، مبينا أن هذه المؤسسات ضمنت منذ عام 1945 قابلية إدارة النظام الدولي والتعايش السلمي بين الدول.كما وضعت منظومة الأمم المتحدة، إلى جانب مؤسسات أخرى متعددة الأطراف مثل مؤسسات "بريتون وودز"، قواعد لتنظيم العلاقات الدولية وتمكين الدول من الحوار والتفاوض.وأشار وزير الخارجية البرازيلي إلى أن بلاده ناضلت دائما من أجل الدبلوماسية والحوار والتعددية القطبية، غير أن عالم اليوم لم يعد عالم ما قبل 80 عاما، أي قبل إنشاء هذه المؤسسات.ولتوضيح حجم التحولات، لفت فييرا إلى أن عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عند تأسيسها كان يتراوح بين 53 و54 دولة فقط، بينما يبلغ اليوم 193 دولة، أي ما يقارب 4 أضعاف، ومع ذلك فإن غالبية هذه الدول ليست ممثلة في الهيئات ومراكز صناعة القرار داخل المنظمة، لأنها ببساطة لم تكن مستقلة عند تأسيسها.وأضاف أن البرازيل كانت من الدول المؤسسة للأمم المتحدة، لكنها ليست عضوا في مجلس الأمن، معتبرا أن هذا الواقع يعكس خللا واضحا في بنية الحوكمة العالمية، ويؤكد الحاجة إلى إصلاح شامل "يعكس صورة العالم كما هو اليوم".وشدد فييرا على أن إصلاح النظام الدولي أمر لا تنازل عنه، ويشمل إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومؤسسات بريتون وودز، إضافة إلى منظمة التجارة العالمية التي وفرت خلال العقود الماضية الاستقرار وأدوات تنظيم التجارة الدولية بصورة أكثر عدالة.وقال إن البرازيل، إلى جانب العديد من الدول الأخرى، تناضل منذ عقود من أجل هذه الإصلاحات، معربا عن أمله في تحقيق نتائج ملموسة قريبا، دون الحاجة إلى تكرار سيناريوهات كارثية كالحرب العالمية الثانية من أجل إنشاء نظام دولي جديد.وفي ما يتعلق بتصاعد النزاعات حول العالم، شدد وزير الخارجية البرازيلي على أن الدبلوماسية يجب أن تسود دائما، وأن الحوار ينبغي أن يشمل مختلف الدول، لا سيما دول "الجنوب العالمي" والدول النامية.وقال إن استبدال الدبلوماسية بالقوة العسكرية ليس هدف بلاده ولم يكن يوما خيارها، وأضاف أن بلاده تؤمن بأن النقاش والتفاوض هما الطريق للوصول إلى الحلول، مشيرا إلى أن البرازيل، رغم أنها ليست قوة عسكرية، حاضرة في جميع المحافل الدولية ولها مصالح وصوت مسموع.وحول دور "الجنوب العالمي"، أوضح فييرا أن هذا المفهوم يضم الدول النامية التي لم يكن كثير منها مستقلا عند إنشاء النظام الدولي متعدد الأطراف. وأكد ضرورة أن يكون لهذه الدول صوت وحضور أكبر، مشيرا إلى أن أفريقيا، التي تضم 54 دولة، يجب أن تحظى بدور أقوى داخل النظام متعدد الأطراف.ولفت إلى أن دول الجنوب العالمي باتت حاضرة في مختلف الآليات الدولية، سواء عبر المشاركة في اجتماعات مجموعة السبع، أو من خلال مجموعة العشرين التي ترأستها البرازيل عام 2025، والتي تعكس حضورا متزايدا للدول النامية في إدارة الشؤون العالمية.كما أشار وزير الخارجية البرازيلي إلى الدور المتصاعد لتكتل بريكس، الذي بدأ بـ5 دول وأصبح اليوم يضم 10 دول أعضاء إضافة إلى دول شريكة للحوار، وجميعها دول نامية وصاعدة لها مساهمة كبيرة في النقاشات الدولية.وأوضح أن بريكس تمثل قوة سياسية واقتصادية في آن واحد، لكنها منصة تعاون للتنمية المستدامة والحوار، وليست موجهة ضد أي طرف، مشيرا إلى إنشاء بنك التنمية الجديد الذي مول مشاريع تنموية تجاوزت قيمتها 40 مليار دولار لصالح دول التكتل.وفي ما يخص الحديث عن تقليل الاعتماد على الدولار، قال فييرا إن فكرة إنشاء عملة موحدة لبريكس يساء فهمها، واعتبر أنها مشروع بعيد المدى جدا، موضحا أن ما يناقش حاليا يقتصر على تسهيل المدفوعات بالعملات الوطنية بين بعض الدول الأعضاء وعلى أساس ثنائي.وعن تطورات الأوضاع في فنزويلا، شدد وزير الخارجية البرازيلي على رفض استخدام القوة لتغيير الواقع السياسي هناك، مؤكدا أن الحل والانتقال السياسي يجب أن ينبعا من الشعب الفنزويلي نفسه، في إشارة إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية في كاراكاس الشهر الماضي، مع استعداد البرازيل للعب دور داعم للحوار والمساعدة إذا لزم الأمر.أما بشأن الحرب على غزة، فأكد فييرا دعم بلاده لحل الدولتين واعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وندد بالهجمات التي استهدفت المدنيين، معتبرا أن الرد الإسرائيلي غير متناسب وغير مقبول ويستحق الإدانة، وأن البرازيل لا يمكن أن توافق عليه.وختم وزير الخارجية البرازيلي حديثه بالتأكيد على أن إصلاح النظام الدولي وتعزيز دور الدول النامية والعودة إلى الدبلوماسية والتعددية تمثل الطريق الوحيد نحو نظام عالمي أكثر عدلا واستقرارا يعكس واقع العالم المعاصر.

ماذا يفعل ترمب خلال رحلاته بالطائرة الرئاسية؟

News

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أنه لا ينام أثناء رحلاته الجوية على متن الطائرة.جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الخميس، أثناء مشاركته في الإفطار الوطني التقليدي للصلاة بواشنطن.وقال ترمب إنه يفضل "النظر من النافذة ومراقبة الأعداء والصواريخ بدلا من النوم أثناء الرحلات الجوية"، ما أثار ضحك الحضور.وقالت شبكة فوكس نيوز الأمريكية إنه من المعروف عن ترمب منذ فترة طويلة تجنبه النوم أثناء رحلاته على متن الطائرة الرئاسية.وخلال الرحلات الدولية، يبقى ترمب عادةً في المقصورة الأمامية، ويقوم عادة بأربعة أشياء: تناول الطعام، ومشاهدة التلفزيون أو قراءة الصحف، والتحدث مع الموظفين، والاتصال بالأصدقاء والحلفاء وفق تقرير لسي إن إن.ويعرف عن ترمب أنه متابع نهم للأخبار أثناء الطيران ويقضي ساعات في مشاهدة الأخبار المسجلة على جهاز شبيه بجهاز تسجيل رقمي، وقنوات مثل فوكس نيوز وسي إن إن، كما يقضي وقتا للتغريد أو النشر على منصات التواصل الاجتماعي.يُفضل ترمب نمط العمل التفاعلي؛ حيث يستدعي كبار مستشاريه أو الصحفيين المرافقين إلى مقصورته الخاصة لإجراء مناقشات غير رسمية حول استطلاعات الرأي، أو الخطابات القادمة، أو الأزمات السياسية الحالية.تُعد الطائرة الرئاسية مركز قيادة متكامل؛ لذا يستغل ترمب الوقت لإجراء اتصالات هاتفية مع زعماء العالم، أو أعضاء الكونغرس، أو حلفائه السياسيين، فالطائرة مجهزة بأنظمة اتصالات مشفرة وآمنة.وأفادت تقارير عدة بأن ترمب يفضل تناول الوجبات السريعة على متن الطائرة، مثل "ماكدونالدز" أو "كنتاكي"، بالإضافة إلى كميات كبيرة من "دايت كولا". وتضم الطائرة مطبخين قادرين على إطعام 100 شخص في وقت واحد، لكنه يفضل وجبات محددة جدا.وتعد طائرة الرئاسة الأمريكية "إير فورس ون" مركز قيادة طائرا بمساحة 4 آلاف قدم مربع موزعة على 3 طوابق، كما تتميز الطائرة، بقدرتها على التزود بالوقود في الجو، ما يمنحها مدى طيران غير محدود للوصول إلى أي نقطة في العالم في أي لحظة.أما من الناحية اللوجستية، فتوفر الطائرة جناحا رئاسيا متكاملا يضم مكتبا وقاعة اجتماعات، إلى جانب جناح طبي مجهز للعمليات الجراحية يتواجد فيه طبيب بشكل دائم. وتدار الطائرة، التي تحمل شعار الرئاسة والعلم الأمريكي بواسطة "مجموعة النقل الجوي الرئاسية" التابعة للمكتب العسكري للبيت الأبيض، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1944.

نصّ القانون الذي أطلق وثائق إبستين للعلن

News

قانون أقرّه الكونغرس الأمريكي ووقع عليه الرئيس دونالد ترمب يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ونشره الموقع الرسمي للمعلومات التشريعية الفدرالية الأمريكية التابع لمكتبة الكونغرس، يُلزم المدعي العام الأمريكي بالكشف عن جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بالملياردير المُدان بالاتجار القاصرات جيفري إبستين الموجودة بحوزة وزارة العدل، بما في ذلك ملفات مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) ومكاتب المدّعين العامين الأمريكيين.وكان إبستين معروفا بصلاته الوثيقة بمجتمع النخبة الأمريكي وبشبكة علاقاته الواسعة مع المشاهير والسياسيين حول العالم، وأُثيرت حول بعض دوائره اتهامات بالتورط في قضايا استغلال جنسي لقاصرات. وقد اعتقلته السلطات الأمريكية، وانتحر في زنزانته عام 2019.ويمنح القانون المدعي العام مهلة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ سنّه (19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) لإتاحة السجلات للجمهور بتنسيق قابل للبحث والتنزيل، على أن تشمل جميع التحقيقات والملاحقات القضائية والمسائل المتعلقة باحتجازه، إضافة إلى السجلات المرتبطة بشريكته غيلاين ماكسويل.ويتسع نطاق الإفصاح المطلوب ليشمل تفاصيل دقيقة حول أنشطة إبستين، مثل سجلات الطيران وبيانات السفر التي تتضمن قوائم الركاب وأسماء الطيارين في أي طائرة أو وسيلة نقل استخدمها هو أو الكيانات المرتبطة به.كما يفرض القانون الكشف عن أسماء الأفراد -بمن فيهم المسؤولون الحكوميون- الذين ورد ذكرهم في سياق أنشطة إبستين الإجرامية أو اتفاقيات الحصانة والتسويات المدنية، فضلا عن الكيانات التجارية أو الأكاديمية أو غير الربحية المرتبطة بشبكاته المالية.ويشمل أمر النشر أيضا المراسلات الداخلية لوزارة العدل الأمريكية بشأن قرارات ملاحقته قضائيا، وأي معلومات تتعلق بإخفاء أو إتلاف الوثائق، وصولا إلى السجلات الكاملة المتعلقة بوفاته، مثل تقارير المشرحة ومقابلات الشهود.وقد وضع القانون معايير صارمة للشفافية تمنع التستر على الشخصيات النافذة، إذ نصّ صراحة على أنه لا يجوز حجب أو تنقيح أي سجل بناءً على اعتبارات الإحراج أو الضرر الذي يلحق بالسمعة أو الحساسية السياسية، سواء كان ذلك يخص مسؤولين حكوميين أو شخصيات عامة أو شخصيات أجنبية رفيعة المستوى.ومع ذلك، يُسمح للمدعي العام بتنقيح أجزاء محدودة فقط لحماية الهوية الشخصية وخصوصية الضحايا، أو لمنع نشر صور الاعتداء الجنسي على الأطفال، أو حماية تحقيقات فدرالية جارية بشكل مؤقت ومحدود. كما تُستثنى صور الموتى أو الإصابات الجسدية أو المعلومات المصنفة التي تمس الدفاع الوطني أو السياسة الخارجية، مع إلزام المدعي العام برفع السرية عن أكبر قدر ممكن من المعلومات أو تقديم ملخصات غير مصنفة لها.وفي ختام العملية، يلتزم المدعي العام بتقديم تقرير شامل إلى لجنتي القضاء في مجلسي النواب والشيوخ في غضون 15 يوما من إتمام نشر الملفات.ويجب أن يتضمن هذا التقرير قائمة بجميع فئات السجلات التي تم إصدارها أو حجبها، مع تبرير قانوني لكل تنقيح، إلى جانب قائمة بجميع المسؤولين الحكوميين والشخصيات السياسية البارزة الذين وردت أسماؤهم في المواد المنشورة، مع التأكيد على عدم جواز إخفاء هويتهم بذريعة حماية سمعتهم الشخصية.وفي هذا الرابط وثيقة قانون شفافية ملفات إبستين كما نشرها الموقع الرسمي للمعلومات التشريعية الفدرالية الأمريكية، التابع لمكتبة الكونغرس يوم الأربعاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

جذب 20 مليون سائح.. كيف تصدر المغرب وجهات السياحة في أفريقيا؟

News

تصدّر المغرب عام 2025 قائمة الوجهات السياحية في أفريقيا باستقباله نحو 20 مليون سائح، بزيادة 14% عن 2024.وبلغت عائدات السياحة، خلال العام الماضي، 138 مليار درهم (نحو 13.8 مليار دولار)، بارتفاع 21% مقارنة بالعام السابق له.وسبق أن تصدر المغرب القائمة في أفريقيا في 2024 باستقباله 17.4 مليون سائح، بنمو 20% عن 2023.تراهن المملكة على زيادة عدد السائحين مستفيدة من تنظيم فعاليات رياضية ومؤتمرات دولية.واستضافت بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم 2025، وتستضيف عام 2030 كأس العالم لكرة القدم، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال.وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للسياحة تصدر المغرب قائمة الوجهات السياحية في أفريقيا خلال 2025.وقالت المنظمة، في تقرير، إن المغرب استقبل 19.8 مليون سائح العام الماضي، بنسبة نمو 14% مقارنة بـ2024.واعتبرت أن هذه الزيادة مؤشر يعكس استمرار الأداء الإيجابي لقطاع السياحة بالمملكة وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.كما أعلن المغرب، في 12 يناير/ كانون الثاني، أنه استقبل حوالي 20 مليون سائح في 2025، وهو ما يمثل رقما قياسيا جديدا.ورأت وزارة السياحة، في بيان، أن هذا العدد "يؤكد المسار الإيجابي والمتواصل لقطاع السياحة، ويمثل مرحلة جديدة في تطوره".وقالت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، إن استقبال هذا العدد من السياح خلال عام "يعكس التحول العميق في السياحة المغربية".ونقلت وكالة الأناضول عن الخبير المغربي في القطاع السياحي الزبير بوحوت قوله إن "السلطات قامت بجهود لتطوير القطاع في إطار خريطة الطريق التي كان فيها إنصات للمهنيين".وأوضح أنه "تم التركيز على النقل الجوي، خصوصا من طرف شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي توجه عروضها أساسا إلى السياح في أوروبا، إضافة إلى المغاربة المقيمين بالخارج".وأضاف أن "المغتربين المغاربة يساهمون في هذا الزخم السياحي، حيث يمثلون ما بين 6 و7 ملايين من إجمالي السياح الذين زاروا البلاد السنة الماضية".كما اعتبر بوحوت أن تطور كرة القدم في المملكة ووصول المنتخب المغربي إلى نصف نهائي بطولة كأس العالم الأخيرة في قطر 2022 ساهما في التعريف بصورة بلاده.وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) "سي إيه إف" أن بطولة كأس أمم أفريقيا الأخيرة بالمغرب حققت أرقاما قياسية جديدة، إذ سجلت 6 مليارات مشاهدات عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال المنافسة.وبخصوص الأداء المستقبلي لقطاع السياحة، توقع بوحوت أن يستقطب المغرب 30 مليون سائح بحلول 2030 إذا حقق نسبة نمو متوسطة في حدود 7.5% سنويا.ورأى أن تحقيق هذا الرقم يتطلب تقوية النقل الجوي والبنيات التحتية السياحية، ولا سيما الطاقة الاستيعابية للفنادق.وزاد أن منافسة المغرب للدول الأوروبية في استقطاب السياح تقتضي توفير قدرات فندقية مهمة وبنية تحتية قوية.

بانضمام باكستان وإندونيسيا.. هل تؤسس مصر وتركيا والسعودية "ناتو" عربيا إسلاميا؟

News

يمثل التحالف المصري السعودي التركي -الذي يلوح في الأفق- منعطفا مهما في تاريخ المنطقة، لكنه يتطلب مزيدا من الوقت حتى يتجاوز التحديات الكبيرة التي تواجهه، كما يقول خبراء.فقد عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة، وذلك بعد زيارة أجراها للمملكة العربية السعودية.وبعد القمة المصرية التركية، تحدث السيسي وأردوغان عن تطابق في وجهات النظر بشأن قضايا المنطقة ولا سيما ما يجري في فلسطين، وأكدا سعيهما إلى توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما فيها العسكرية والأمنية.ويمهد هذا التطابق في وجهات النظر بين البلدين -ومعهما المملكة العربية السعودية- لتحالف قد يتجاوز العلاقات الاقتصادية إلى التعاون الشامل وصولا لترسيخ تحالف إستراتيجي بين الدول الثلاث، كما يقول السفير علي العشماوي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق.فقد أكد العشماوى -خلال مشاركته في برنامج "المسائية" على قناة الجزيرة مباشر- أن حصر زيارة الرئيس التركي للرياض والقاهرة فقط، وتغطية البيانات الختامية لكافة مناحي التعاون؛ ربما يمهد لما يمكن تسميته بـ"الناتو العربي الإسلامي"، خاصة إذا انضمت إليه باكستان بقنبلتها النووية وإندونيسيا بمخزونها السكاني الكبير.فهذه الدول بما تملكه من ثقل بشري واقتصادي وعسكري وتكنولوجي "هي التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى التراجع عن مخططه لتهجير سكان قطاع غزة"، وفق العشماوي.لكن هذا التحالف لن يمر بسهولة أمام التحديات الإسرائيلية الأمريكية، بيد أن الشيء الجيد هو أن تركيا ومصر والسعودية تمتلك علاقات جيدة مع الولايات المتحدة وتجيد التعامل مع إدارة ترمب، وتوضيح الخطوط الحمراء للجميع دون استفزاز، كما يقول الدبلوماسي المصري السابق.وإذا كانت النية حاضرة والإرادة السياسية حقيقية، فسيكون هذا التحالف نقطة مهمة جدا في تاريخ المنطقة، ويمكن البناء عليه لمواجهة ما وصفها العشماوي بمشروعات الهيمنة على المنطقة وتقسيمها.ولم يختلف الباحث السياسي علي باكير عن الرأي السابق، فرأى أن العلاقات المصرية التركية وصلت إلى مستوى غير مسبوق سياسيا واقتصاديا، وبما يفتح الباب أمام مزيد من التعاون في مختلف المجالات.فتركيا -كما يقول باكير- ترى أن قدرات الدول المهمة للمنطقة غير مستغلة اقتصاديا ولا سياسيا، ومن ثم فهي تحاول تنفيذ رؤية تقوم على الدفع نحو الاستثمار بشكل أوسع في هذه القدرات.ومن خلال الاستثمار في موارد الدول الكبيرة بالمنطقة، تحاول أنقرة مواجهة مشروعات الهيمنة الإسرائيلية بعدما وصلت تل أبيب إلى قدرات عسكرية هي الأكبر في تاريخها، حسب وصف الباحث التركي.فمواجهة هذه القوة العسكرية الهائلة التي وصلت إليها إسرائيل "تتطلب جهدا كبيرا من الدول المهمة بالمنطقة" كما يقول باكير، مضيفا أن هذا التحالف المأمول يحتاج وقتا لأنه "لا يتحرك في الفراغ".فإسرائيل تحديدا لن تسمح لهذا التحالف بالتشكل خصوصا إذا انضمت إليه باكستان وإندونيسيا، وهو ما دفع اللوبيات الموالية لها في الولايات المتحدة للعمل مبكرا على تخريبه، وفق باكير.ومن المهم أيضا ألا يتم العمل على بناء تحالف إستراتيجي كالذي نحن بصدده سريعا حتى لا ينهار سريعا، وفق الباحث التركي الذي قال إن ما تقوم به الدول أقل من طموحات الشعوب، وأن المخاطر الحقيقية دفعت الحكومات للقيام بما هو مطلوب منها.والآن، يضيف باكير "أصبحت الثقة موجودة بين الدول الثلاث بعدما غابت سنوات، وأصبح ممكنا تأسيس هذا التحالف بما يناسب أولويات أطرافه، لأن هذه الأولويات تختلف من بلد لآخر كل حسب نظرته للمخاطر".وعلى هذا، فإن المهم حاليا هو التحرك السريع لتحقيق هذه الرؤية القائمة على استغلال موارد الدول الكبيرة وطاقاتها وتعزيز تعاونها، والعمل على تجاوز العقبات التي يقول باكير إنها ستواجه هذه الرؤية بكل تأكيد.

السودان.. ترمب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب وبريطانيا تفرض عقوبات

News

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -اليوم الخميس- إن إدارته تعمل بجد من أجل إنهاء الحرب الدائرة في السودان، في حين أعلنت بريطانيا فرض عقوبات على 6 أفراد يشتبه في ارتكابهم فظائع في هذه الحرب.وأكد ترمب -في كلمة ألقاها خلال مشاركته في "الإفطار الوطني التقليدي للصلاة" بواشنطن الذي ينظم في أول خميس من فبراير/شباط سنويا- أن إدارته باتت قريبة جدا من إنهاء الحرب في السودان.وادعى الرئيس الأمريكي أن الصراع الدائر في السودان سيكون الحرب التاسعة التي ينهيها، وقال "حتى الآن أنهيت 8 حروب، والآن نعمل بجد لإنهاء الحرب في السودان، ونحن قريبون جدا من هذا الهدف، وهذه الحرب ستكون التاسعة التي ننهيها".وشدد ترمب على ضرورة إنهاء الحروب الدائرة من أجل إحلال السلام في العالم، في وقت تشهد فيه ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.وزعم ترمب أن منطقة الشرق الأوسط حل عليها السلام بعد فترة طويلة، مشيرا في هذا السياق إلى اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وقال "في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنهيت الحرب في غزة وأنقذت حياة آلاف الأشخاص، والآن حل السلام على الشرق الأوسط".وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار نظريا حرب إبادة جماعية على قطاع غزة بدأتها إسرائيل -في أكتوبر/تشرين الأول 2023- واستمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع شمل نحو 90% من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.وأعلنت الحكومة البريطانية -اليوم الخميس- أنها فرضت عقوبات على 6 أفراد يشتبه في ارتكابهم فظائع في حرب السودان، أو في تأجيج الصراع عبر توريد مرتزقة وعتاد عسكري.وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر التي زارت الحدود بين السودان وتشاد هذا الأسبوع "نحتاج بشكل عاجل إلى وقف لإطلاق النار، وإلى مرور آمن لوكالات الإغاثة الإنسانية كي تتمكن من الوصول إلى جميع المحتاجين".وأضافت كوبر في بيان "من ‌خلال هذه العقوبات سنسعى إلى تفكيك آلة الحرب لدى من يرتكبون أو يستفيدون من العنف الوحشي في السودان".وأوضحت الحكومة البريطانية أن الإجراءات استهدفت قادة كبارا في كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، وهم: أبو عاقلة محمد كيكل القائد السابق ‌في قوات الدعم السريع والقائد الحالي لقوات درع السودان الموالية للجيش، وقائد ميداني في قوات الدعم السريع يدعى حسين برشم، والمستشار المالي لقوات الدعم السريع مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد.كما شملت العقوبات أيضا 3 شخصيات كولومبية لدورها في تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب الدعم السريع، وهم أندريس كيخانو بيسيرا، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس، وماتيو أندريس دوكي.وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن -الخميس الماضي- فرض عقوبات على 7 سودانيين، بينهم القوني حمدان دقلو شقيق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، وذلك لدورهم في ارتكاب "انتهاكات" في البلاد.

قائد الأمن بالسويداء: التدخلات الإسرائيلية تعقّد المشهد الأمني

News

قال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي، اليوم الخميس، إن التدخل الإسرائيلي بذريعة دعم الدروز أسهم في تعقيد المشهد الأمني وزيادة منسوب التوتر.وأضاف عبد الباقي -في تصريحات لمجلة نيوزويك الأمريكية- أن تدخل إسرائيل أدى إلى إضعاف فرص المصالحة الوطنية وتعقيد مساعي الدولة السورية في فرض سيادة القانون.ورأى المسؤول الأمني أن إسرائيل تدّعي حماية الدروز، لكن تصريحاتها وتحركاتها الميدانية جاءت بنتائج عكسية، وأسهمت في تأجيج التوتر ومنع الوصول إلى تسويات حقيقية، مضيفا أن التدخل الإسرائيلي جعل المصالحة صعبة جدا، كما أدت التصريحات الإسرائيلية إلى "مزيد من التصعيد وتعقيد فرص التفاوض".وأشار إلى أن الخطاب الإسرائيلي، ولا سيما تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شجّع بعض الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون في السويداء، متهما عددا منها بالتورط في أنشطة إجرامية، بينها تهريب المخدرات.ورحب عبد الباقي بالموقف الأمريكي الذي انتقد في مراحل معينة السلوك الإسرائيلي ودفع باتجاه وقف شامل للأعمال العدائية، "في إطار توجه الرئيس دونالد ترمب لبناء علاقة جديدة مع دمشق تقوم على دعم مؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب".وقال إن السياسة الأمريكية باتت أكثر وضوحا، إذ تقوم على دعم الدولة السورية ومحاربة الإرهاب والإشراف على استعادة عمل المؤسسات، مؤكدا أن الدروز كسائر السوريين، لا يطلبون حماية خاصة، بل دولة قانون تحمي جميع مواطنيها.ورفض عبد الباقي الاتهامات التي وجّهتها شخصيات دينية وسياسية داخلية وخارجية للدولة السورية، ورأى أن القيادة السورية اعتمدت منذ البداية نهجا سلميا منفتحا، وأن التصعيد جاء نتيجة تحريض شخصيات محلية وفصائل مسلحة، إضافة إلى تدخلات خارجية، على رأسها إسرائيل.وأكد قائد الأمن في السويداء أن الرئيس السوري أحمد الشرع شدد منذ الأيام الأولى على أن عقلية الانتقام لا تبني دولة، ولفت إلى أن هذا التوجه "أزعج بقايا النظام البائد وبعض القوى المستفيدة من الفوضى، إضافة إلى أطراف تسعى لفرض وقائع انفصالية عبر السيطرة على الموارد أو احتكار القرار".وتشهد محافظة السويداء اتفاقا لوقف إطلاق النار منذ يوليو/تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومسلحين محليين من الدروز، خلّفت مئات القتلى والجرحى.وخرقت مجموعات تابعة لشيخ العقل حكمت الهجري الاتفاق واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما التزمت الحكومة به وسهّلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وشددت على عزمها بسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد.

أسعار المعادن تقفز بقيمة الميداليات الأولمبية لأعلى مستوياتها

News

أدى ارتفاع أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية إلى زيادة قيمة الميداليات الرياضية، في الوقت الذي يترقب فيه العالم تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في إيطاليا التي تنطلق غدا الجمعة، وفق تقرير نشره شبكة "سي إن إن الأمريكية".ومن المقرر أن يحصل الرياضيون الفائزون في المنافسات الأولمبية – التي تستمر إلى 22 من الشهر الحالي – على أكثر من 700 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية (نحاسية).وستكون القيمة النقدية للميداليات المقدمة أعلى من أي وقت مضى، وفق التقرير، فمنذ دورة الألعاب الأولمبية في باريس في يوليو/تموز 2024، ارتفعت أسعار الذهب والفضة الفورية بنسبة 107% و200% على التوالي.تعني هذه المكاسب الهائلة أن قيمة الميداليات الذهبية، بناء على أسعار المعادن فقط، تبلغ الآن نحو 2300 دولار، أي أكثر من ضعف قيمتها في أولمبياد باريس، وفق التقرير، وتبلغ قيمة الميداليات الفضية التي تُمنح للمركز الثاني نحو 1400 دولارٍ، أي 3 أضعاف قيمتها قبل عامين.وارتفعت أسعار الفضة بعد إقبال المستثمرين الأفراد على المعدن، في حين زادت أسعار الذهب مع التوجه نحو التحوط من المخاطر وسط إقبال البنوك المركزية على شراء المعدن الأصفر.وسيحصل الفائزون على ميداليات مصنوعة من معادن مُعاد تدويرها من قِبل دار سك العملة الإيطالية، والمعهد البوليغرافي.وتحتوي الميدالية الذهبية على 6 غرامات ذهب خالص فقط من بين 506 غرامات، وأما الباقي فهو فضة، في حين تُصنع الميداليات البرونزية من النحاس، ويبلغ وزنها 420 غراما، وقيمتها نحو 5.6 دولارات للميدالية الواحدة، وفقا لبيانات نشرها منظمو الألعاب الأولمبية.ونقل تقرير "سي إن إن" عن دار مزادات بالدوينز في لندن أن الميداليات الذهبية الأولمبية لم تُصنع من الذهب الخالص منذ دورة الألعاب الأولمبية عام 1912 في العاصمة السويدية ستوكهولم.وكانت قيمة تلك الميداليات، التي لم يتجاوز وزنها 26 غراما، أقل من 20 دولارا بناء على سعر الذهب آنذاك (1912)، وبعد تعديلها وفقا لتضخم أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، يقترب هذا الرقم من 530 دولارا بأسعار اليوم.مع ذلك، وباعتبارها قطعا نادرة لهواة جمع الميداليات، يمكن أن تُباع الميداليات الأولمبية بسعر أعلى كثيرا من قيمتها النقدية، حسبما نقلت "سي إن إن" عن رئيس قسم العملات القديمة في بالدوينز "دومينيك تشورني".وفي عام 2015، باعت دار مزادات بالدوينز ميدالية ذهبية من دورة الألعاب الأولمبية للعام 1912 مقابل 19 ألف جنيه إسترليني (نحو 26 ألف دولار).في العام التالي، باع منظمو المزاد ميدالية برونزية لأحد المشاركين في أولمبياد 1920 مقابل 640 جنيهًا إسترلينيًا (نحو 875 دولارا).وأضاف تشورني أن تلك الميدالية "لم تكن لها قيمة جوهرية"، لكنها كانت مرغوبة لمجرد ارتباطها بأشهر حدث رياضي في العالم.مع ذلك، فإن معظم الميداليات الأولمبية لا تُعرض للبيع، إذ قال تشورني إن قلة من الرياضيين الأولمبيين يبيعون ميدالياتهم، لأنهم يعتزون بها.وعلى الرغم من التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة في الأيام الأخيرة، إلا أنها قد ترفع قيمة الميداليات الأولمبية أكثر، ومن المرجح أن يظل الطلب على المعادن النفيسة قويا نظرا لاستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتزايد مستويات الدين الحكومي، حسبما نقلت "سي إن إن" عن رئيس إستراتيجية السلع في ساكسو بنك "أولي هانسن".ويضيف هانسن "أتوقع أن تكون الميداليات الذهبية والفضية لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقبلة (عام 2028) أغلى مما هي عليه الآن لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية".

ماذا يعني انتهاء معاهدة "نيو ستارت" التي حدت تسلح واشنطن وموسكو النووي؟

News

موسكو/واشنطن- انتهت اليوم الخميس 5 فبراير/شباط 2026 صلاحية معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية الجديدة "نيو ستارت"، ودخل العالم رسميا مرحلة الحد من القيود على التسلح الإستراتيجي بين أكبر قوتين نوويتين، وذلك لأول مرة منذ عام 1972، بعد إحجام روسيا والولايات المتحدة عن تمديدها.وكانت موسكو علّقت رسميا مشاركتها في المعاهدة في فبراير/شباط 2023، مُعللة ذلك باستحالة عمليات التفتيش والوضع الجيوسياسي العام، لكنها أكدت عزمها على الالتزام بالحدود الكمية حتى نهاية مدتها. في المقابل، أعربت واشنطن عن رغبتها في إبرام اتفاقية "أكثر ملاءمة" تشمل الصين، لكنها لم تتخذ خطوات ملموسة لتمديد الحدود بصيغتها الحالية.والمعاهدة التي انتهى مفعولها هي اتفاقية تنص على كيفية خفض الطرفين لترسانتيهما من الأسلحة الهجومية الإستراتيجية. وقد وُقّعت في براغ عام 2010 من قبل زعيمي البلدين آنذاك، ديمتري ميدفيديف وباراك أوباما، ودخلت حيز التنفيذ في 5 فبراير/شباط 2011.وبعد 10 سنوات، مُدّدت المعاهدة لـ5 سنوات أخرى، ولا يمكن تمديدها أكثر من ذلك لأن بنودها تنص على فعل ذلك مرة واحدة فقط. وتنطبق "نيو ستارت" على الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وقاذفاتها، ورؤوسها الحربية؛ والصواريخ الباليستية التي تُطلق من الغواصات، وقاذفاتها، ورؤوسها الحربية؛ والقاذفات الثقيلة وأسلحتها النووية.وسبق أن أعلنت روسيا استعدادها للالتزام بالحدود الكمية المركزية لهذه المعاهدة لمدة عام إضافي بعد انتهاء صلاحيتها حتى فبراير/شباط 2027 "للحفاظ على استقرار الوضع، شريطة أن تُبدي الولايات المتحدة ضبطا مماثلا للنفس".يعتبر الباحث في النزاعات الدولية، فيودور كوزمين، أن الوضع الدولي أصبح أكثر خطورة بسبب زوال ما يصفها بآخر ضمانات الأمان، لكن ذلك لا يعني الدخول في سباق تسلح فوري.وأوضح للجزيرة نت أن الزيادة الحادة في الترسانات مستبعدة في المستقبل المنظور بسبب القيود المفروضة على الميزانية والأوضاع الاقتصادية في كلا البلدين، فضلا عن التكافؤ النووي.لكنه أشار إلى أن المشكلة التي سيواجهها المجتمع الدولي الآن لم تعد في أعداد الصواريخ بقدر ما تتعلق بفقدان الشفافية والقدرة على التنبؤ بتصرفات الأطراف، بعد أن عُلّق نظام التفتيش عام 2023، وباتت عمليات التحقق شبه مستحيلة.ووفقا للباحث كوزمين، فإن أي اتفاقيات مستقبلية ستضطر حتما إلى مراعاة قدرات الصين النووية. وبما أن بكين لا تعتزم الدخول في اتفاقيات متعددة الأطراف، فإن الولايات المتحدة ليست مستعدة لمعاهدة جديدة مع روسيا لا تأخذ في الاعتبار القوة الصاروخية النووية لدى الصين.من جانبه، يرى محلل الشؤون العسكرية والأمنية، ألكسي أرباتوف، أن عدم تجديد المعاهدة منح كلا الجانبين إمكانية زيادة عدد الرؤوس الحربية المنتشرة، وهي أكثر من 1550 رأسا، وكذلك وسائل الإطلاق التي تتجاوز أكثر من 700 وسيلة.وتابع أن هذا التطور سيعني، بالحد الأدنى نظريا، بدء سباق تسلح نووي خارج عن السيطرة، لا سيما في ظل وجود توترات سياسية بين التكتلات الكبرى تجعل التوصل إلى اتفاق جديد سريعا أمرا بالغ الصعوبة.واعتبر أن انهيار معاهدات الحد من الأسلحة الإستراتيجية، وخاصة "نيو ستارت"، سيدفع الأطراف إلى الاعتماد على المعلومات الاستخباراتية، مما قد يُؤدي إلى سوء التقدير والتخطيط وفقا لأسوأ السيناريوهات. لكنه يخلص إلى وجود بدائل محتملة، كالإعلان عن هدنة إستراتيجية أو التزام طوعي بالقيود دون معاهدة رسمية للحفاظ على الاستقرار الأساسي في العالم.وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أكد موقف بلاده بأنه "من أجل تحقيق سيطرة حقيقية على الأسلحة في القرن الـ21، من المستحيل القيام بشيء لا يشمل الصين بسبب مخزونها الهائل والمتنامي بسرعة".وفي تعليق على الموضوع، قال الرئيس التنفيذي لمشروع الأمن الأمريكي، ماثيو والين، إنه "حاليا، وللمرة الأولى منذ زمن بعيد لا يوجد ما يمنع الولايات المتحدة أو روسيا من بناء أسلحتهما النووية الإستراتيجية ونشر المزيد منها للاستخدام الفوري. كلما زاد عدد الأسلحة النووية الموجودة والاستخدامات النشطة، زادت فرصة الخطأ القاتل".وأضاف للجزيرة نت أن بكين عامل مهم له صلة بالجهود الأولى لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستبدال برنامج "نيو ستارت" قبل انتهاء صلاحيته الأصلية بعد 10 سنوات.وتابع أن الصين رفضت تلك الجهود، موضحة بشكل أساسي أنه بما أنها لا تملك نفس عدد الأسلحة النووية الإستراتيجية مثل واشنطن وموسكو، فمن العبث محاولة جعلها توقع معاهدة. وفي الوقت نفسه، تبذل جهدا لبناء ترسانتها بسرعة لتقترب من المستوى الأمريكي أو الروسي.بدوره، قال شياودون ليانغ، محلل سياسات أول في سياسة الأسلحة النووية ونزع السلاح وجمعية مراقبة الأسلحة، إنه بعد انقضاء فترة اتفاقية "نيو ستارت"، يكون ولأول مرة منذ 35 عاما، بإمكان الولايات المتحدة وروسيا البدء في توسيع قواتهما النووية الإستراتيجية بإضافة المزيد من الرؤوس الحربية إلى الصواريخ القائمة.ووفقا له، فإنه خلال السنوات المقبلة، قد تنشر أيضا المزيد من الصواريخ والقاذفات للمهام النووية، مضيفا أن غياب حدود المعاهدة يخلق مزيدا من عدم اليقين ليس فقط لواشنطن وموسكو، بل أيضا لبكين، ما يزيد من مخاطر سباق تسلح ثلاثي الأطراف جامح لا يترك أي طرف في وضع أفضل، ويزيد من العواقب المحتملة لسوء التقدير النووي.وينصح الخبير ليانغ إدارة ترمب بضرورة السعي الثنائي لاتفاق تجميد نووي مع الصين خلال زيارته الرسمية المنتظرة إلى بكين في أبريل/نيسان المقبل. ويرى أنه يمكن للرئيس الأمريكي أن يبدأ محادثات مع روسيا بشكل منفصل حول مكونات معاهدة جديدة للحد من الأسلحة النووية، أو مجموعة من الاتفاقيات الرسمية وغير الرسمية المترابطة، التي تغطي بشكل كامل مخاوف الطرفين.أما ستيف بايفر الخبير في الشؤون الأوروبية ونزع السلاح بمعهد بروكينغز فيعتقد أن الصين، التي تزيد ترسانتها النووية أسرع من أي دولة أخرى، ترفض بشدة المشاركة في أي مناقشات حول الأسلحة النووية.ويضيف، للجزيرة نت، أنه "بينما يعبّر ترمب أحيانا عن اهتمامه بمراقبة الأسلحة النووية، لا يبدو أن هناك دفعا جديا في واشنطن. قد يكون ذلك بسبب الشعور المتزايد في وزارة الحرب (البنتاغون) بأن حدود برنامج ستارت الجديدة كانت مقيدة جدا نظرا للحاجة لردع روسيا والصين من خلال ترسانتيهما النوويتين المتناميتين. لذا، يبدو أننا ندخل سباق تسلح نووي ونحن نائمون".

ماذا يريد الاحتلال من عرقلة السفر والتصعيد في غزة؟

News

غزة- بالتزامن مع دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، يحاول الاحتلال الإسرائيلي تثبيت وقائع جديدة في قطاع غزة، عنوانها التحكم في حركة المسافرين عبر معبر رفح، ورفع وتيرة الاستهدافات الميدانية بذرائع مختلفة.وأدى العدوان الإسرائيلي على غزة، أمس الأربعاء، إلى استشهاد 24 فلسطينيا، في الوقت الذي حاول فيه الاحتلال منع سفر المرضى على قلة الأعداد المسموح لها بمغادرة القطاع.وينظر مراقبون إلى التطورات الميدانية الأخيرة باعتبارها خطة إسرائيلية لتفريغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه.وتكشف أحدث إحصائية نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ توقيعه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي 1520 مرة خلفت 556 شهيدا و1500 جريح، وأدت إلى اعتقال 50 آخرين.كما سمح الاحتلال خلال 115 يوما بإدخال 29 ألفا و663 شاحنة تجارية ومساعدات ووقود، من أصل 69 ألف شاحنة يفترض دخولها بناء على البروتوكول الإنساني، وهي نسبة التزام لا تزيد على 43%.وعدّ المكتب الحكومي جملة انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أبرزها:يقول الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة إنه لا يمكن فصل ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي، وعرقلة عمل معبر رفح عن السياق الأشمل لإدارة الاحتلال لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، حيث يتعامل مع المعبر على أنه أداة ضغط سياسية وأمنية لا منفذ إنساني.وكان الجانب الإسرائيلي قد أبلغ المرضى الذين تم تحديد موعد سفرهم، أمس الأربعاء، بإلغاء التنسيق الخاص بهم، ثم عدل عن قراره وسمح بمغادرة نصف عددهم فقط.وأوضح عفيفة في حديث للجزيرة نت، أنه بعد سماح الجانب الإسرائيلي خلال الأيام الماضية بخروج وعودة أعداد محدودة جدا من معبر رفح، وبآلية شديدة التقييد، جاء قرار المنع أمس ليؤكد أن الفتح كان انتقائيا ومؤقتا، مرتبطا بحسابات الرسائل لا باستحقاقات الاتفاق.وشدد على أن الدلالة الأعمق للأحداث الأخيرة هي سعي الاحتلال إلى فرض أمر واقع تدريجي في غزة مع الحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك من خلال:ومن الجدير ذكره أنه على مدار الأيام الثلاثة الأولى من إعادة عمل معبر رفح لم يسمح الاحتلال بالخروج إلا لأعداد محدودة جدا لا تتجاوز 50 شخصا، رغم أنه كان قد أعلن أنه سيسمح بسفر 150 شخصا يوميا.من جانبه، يرى الباحث في الشأن الأمني رامي أبو زبيدة أن عرقلة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لعمل معبر رفح تعكس بوضوح سعيه لتحويل المعبر إلى ورقة مساومة، حيث لا يتم فتحه إلا مقابل تنازلات سياسية وأمنية، في إطار معادلة تقوم على الفتح والإغلاق وفق المزاجية الإسرائيلية وابتزاز الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وكذلك الضغط على المقاومة، بإبقاء قرار تشغيل المعبر مرهونا كليا بإرادة الاحتلال.يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي رفض فتح معبر رفح في الأيام الأولى من وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حسبما ينص عليه الاتفاق، وعمد إلى تأخير عمله أكثر من 100 يوم.وأوضح أبو زبيدة في حديث للجزيرة نت أن دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يتزامن مع محاولة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو فرض أمر واقع جديد في قطاع غزة، سواء على الصعيد الجغرافي أو السياسي.ولفت إلى أن ذلك بدا واضحا من خلال تثبيت "الخط الأصفر" الذي يلتهم أكثر من 50% من مساحة القطاع، في خطوة تهدف إلى تحويل غزة من قضية سياسية إلى مجرد ملف إنساني، يوضع تحت وصاية ما يُسمى بمجلس السلام الأمريكي.وأضاف الباحث الأمني أن الاحتلال حوّل كل تفاصيل الحياة في غزة إلى أدوات ابتزاز، حيث أصبح ملف الإعمار مشروطًا بنزع السلاح، ومرتبطًا بذرائع وأحداث يختلقها الاحتلال متى شاء، مع إحكام سيطرته على الداخل والخارج، وفرض سياسات إذلال ممنهجة بحق سكان القطاع.وأشار أبو زبيدة إلى أن التصعيد العسكري المكثف الذي شهده القطاع خلال الأيام الأخيرة يهدف بالأساس إلى كسر أي شعور بالأمن لدى الحاضنة الشعبية، ودفع الفلسطينيين في غزة إلى دخول المرحلة الثانية وهم تحت وطأة الصدمة والجوع، في محاولة لانتزاع قبول قسري بواقع يقوم على سيادة منقوصة، وانعدام الحرية، وفرض وصاية دولية مقابل البقاء على قيد الحياة.وحذر من أن تذرع الاحتلال بتعرض جنوده في غزة لإطلاق نار يستخدم لتفعيل بنك أهداف مُعد مسبقا، يعتمد على تراكم معلومات ميدانية، ويتحول الحدث إلى مفتاح تشغيل لعمليات استهداف أوسع، وليس سببها الحقيقي.وشدد الباحث الأمني على أن الاحتلال يتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها "صيدا استخباريا" ويتحكم فيها عبر استغلال أي حدث لتنفيذ بنك أهداف عملياتي.وختم بالقول إن ما يقوم به نتنياهو وحكومته يمثل "هروبا إلى الأمام"، عبر تفريغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه، وتحويله إلى عملية استنزاف طويلة لما تبقى من قطاع غزة، وتركه معلقًا بين جمود الإعمار وانتظار لحظة استسلام يسعى الاحتلال لفرضها على الشعب الفلسطيني تحت وطأة الجوع.

مأساة بالهند.. 3 مراهقات ينتحرن بعد حرمانهن من الهاتف

News

مأساة كبرى هزت مدينة بهارات بغازي آباد الهندية بعدما لقي 3 شقيقات مراهقات مصرعهن إثر سقوطهن من شرفة شقتهن في الطابق التاسع، في حادثة مأساوية جددت النقاش بشأن تأثير المحتوى الرقمي والهوس الثقافي على المراهقين.وبحسب التفاصيل التي أوردتها صحيفة ديلي ميل البريطانية وصحف هندية، فإن الشقيقات باكهي (12 عاما)، وبراشي (14 عاما)، وفيشيكا (16 عاما)، أقدمن على القفز من شرفة منزلهن في ساعات الفجر الأولى صبيحة أمس، بعد خلاف مع والديهن على خلفية مصادرة هواتفهن المحمولة.وذكرت الديلي ميل أن التحقيقات الأولية توضح أن الفتيات كن يعانين من هوس شديد بالثقافة الكورية، لا سيما موسيقى الكي بوب، إلى جانب إدمانهن على ألعاب إلكترونية.ونقلت الصحيفة عن تقارير محلية أن صرخات الفتيات قبل الحادث كانت مرتفعة إلى درجة أيقظت الوالدين والجيران، إلا أن محاولة إنقاذهن جاءت متأخرة.وبعد الحادث، عثر الوالدان المفجوعان على رسالة انتحار من 8 صفحات، كتبتها الفتيات بخط أيديهن، وتضمنت عبارات صادمة عبّرن فيها عن تعلقهن الشديد بالثقافة الكورية، ورفضهن لما اعتبرنه محاولات من الأهل لحرمانهن من أن يعشن حياتهن كما يردن.نقلت صحيفة تايمز أوف إنديا عن أب الشقيقات الثلاث قوله إن بناته كن مدمنات على ألعاب إلكترونية لثلاث سنوات على الأقلوجاء في الرسالة أن الفتيات كن يعتبرن الثقافة الكورية جوهر وجودهن، بل وأشرن إلى أن حبهن لمشاهير كوريين يفوق حبهن لعائلتهن، كما أوضحن أنهن اتخذن أسماء كورية لأنفسهن قبل وفاتهن.وذكرت الرسالة أيضا خلافات داخل الأسرة تتعلق بالأخت الصغرى، التي حاولت الشقيقات التأثير عليها ودفعها لتبني الاهتمامات ذاتها، لكنّ الوالدين رفضا ذلك.وتطرقت الرسالة -تتابع الصحيفة البريطانية- إلى مشاعر نفور لدى الفتيات من الثقافة الهندية، بما فيها بوليوود، وحتى رفض فكرة الزواج مستقبلا من رجل هندي، وهو ما اعتبره المحققون مؤشرا على اضطراب نفسي وهوس ثقافي متطرف.ونقلت صحيفة تايمز أوف إنديا عن أب الشقيقات الثلاث قوله إن بناته كن مدمنات على ألعاب إلكترونية لثلاث سنوات على الأقل، وكان تأثير الثقافة الكورية الجنوبية عليهن كبيرا وواضحا.الحادثة أثارت موجة حزن وغضب في الهند ودفعت مختصين إلى المطالبة بتشديد الرقابة على المحتوى الرقميوكن يرغبن في الذهاب إلى كوريا الجنوبية، يوضح الأب المكلوم مبرزا أنه لم يكن يعلم خطورة ما يجري حتى تحققت الشرطة من هواتف بناته.وتابع أنه ليلة الحادثة، كانت الأسرة كلها نائمة عندما استيقظت الشقيقات الثلاث، بحجة الذهاب لشرب الماء، وتوجهن نحو الغرفة وأغلقنها ثم قفزن من شرفة الغرفة.وبحسب الصحيفة الهندية، فقد أوضح قائد الشرطة في المدينة أن البنات الثلاث انقطعن عن الدراسة منذ نحو 3 سنوات، كما كانت دراستهن غير منتظمة حتى قبل الانقطاع عنها نهائيا.كما كشفت التحقيقات أن الفتيات تركن المدرسة قبل عامين، وعُثر في غرفتهن على كتابات تعكس شعورا عميقا بالوحدة والانكسار.وتتابع ديلي ميل أن شهود عيان تناقلوا روايات تشير إلى أن واحدة من الشقيقات كانت تحاول القفز، بينما حاولت الاثنتان الأخريان منعها، قبل أن يسقطن جميعا من الشرفة في لحظات متلاحقة.كما تداولت وسائل إعلام هندية معلومات عن لعبة إلكترونية يُشتبه في تأثيرها النفسي الخطير على الأطفال.وقالت الصحيفة إن الحادثة أثارت موجة حزن وغضب في الهند، ودفعت مختصين إلى المطالبة بتشديد الرقابة على المحتوى الرقمي، وتعزيز التوعية الأسرية والنفسية، حماية للأطفال والمراهقين من الانجراف وراء هوس قد يقود إلى عواقب مأساوية.

لماذا تم الكشف عن ملفات إبستين الآن؟ وكيف ستؤثر في ترمب؟

News

واشنطن- تساءل كثير من الأمريكيين عما إذا كان نشر ملفات التحقيقات التي أجرتها وزارة العدل في قضية جيفري إبستين، رجل أعمال وول ستريت المنتحر، والمدان بالاتجار بالجنس، الذي جمعته علاقات مع أهم وأقوى الشخصيات الأمريكية والعالمية، ينهي القضية التي شغلت الرأي العام لسنوات طويلة.وقبل الإفراج عن الملفات والوثائق في 30 من يناير/كانون الثاني الماضي، واجهت إدارة الرئيس دونالد ترمب ضغوطا متزايدة من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، للكشف عن ملفات التحقيقات المتعلقة بإبستين، الذي انتحر عام 2019 أثناء وجوده في السجن في انتظار محاكمته.ومع أن ترمب تعهّد بالإفراج عن الملفات خلال حملته لإعادة انتخابه، فقد وصف القضية بأنها "خدعة" منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، كما قلّل أو أنكر علاقته مع إبستين، وذلك قبل أن يؤكد أن نشر الملفات قد أثبت براءته من كل ما تعرّض له من شكوك واتهامات.وأرجعت وزارة العدل تأخّرها في الإفراج عن هذه الوثائق إلى بطء عملية التنقيح اللازمة، وقالت إنها استعانت بما يزيد على 400 محام حكومي، وأكثر من 100 محلل بيانات من مكتب التحقيقات الفدرالي، للتأكد من عدم نشر أي معلومات شخصية أو إظهار أي صورة غير مناسبة.وقالت الوزارة إن هذه العملية استغرقت وقتا طويلا بسبب كثرة المواد، والطبيعة الفريدة للعديد منها، والحاجة إلى حماية معلومات تتعلق بالضحايا.وتضمّنت المواد المنشورة مراسلات وصورا وفيديوهات لرؤساء أمريكيين منهم ترمب، وشخصيات بارزة في وول ستريت، وشبكة من كبار أساتذة أهم الجامعات الأمريكية، وعدد من قادة دول العالم من مختلف القارات، وروّاد أعمال من وادي السيليكون، ومسؤولين ديمقراطيين، وجمهوريين، وشخصيات مؤثّرة في حركة "أميركا أولا"، وأفراد من العائلة المالكة البريطانية والنرويجية والخليجية، ورؤساء شركات قانونية، ومخرجي أفلام، ومشاهير كثر.وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وقّع ترمب مشروع "قانون شفافية ملفات إبستين" رقم 4405 الذي مرّره الكونغرس بأغلبية ساحقة، ويلزم القانون وزارة العدل الأمريكية بالإفراج عن السجلات المتعلقة بقضية إبستين خلال 30 يوما من توقيع الرئيس.وبدأت الوزارة نشر بعض الوثائق ببطء، وأخرجت عدة آلاف منها حتى يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي. وفي هذا اليوم، أتاحت الوزارة أكثر من 3 ملايين صفحة، و2000 فيديو، وقرابة 180 ألف صورة على موقعها الإلكتروني.ولم يكن للوثائق أن تنشر، ولا للقانون أن يمر ويوقعه ترمب، لولا جهود عضوي مجلس النواب، الديمقراطي رو خانا، والجمهوري توماس ماسي، حيث قدّم العضوان مشروع القرار في منتصف يوليو/تموز الماضي، وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بأغلبية 427 صوتا مقابل 1، في حين غاب 5 أعضاء عن التصويت.وبرّر النائب الجمهوري كلاي هيغينز، صاحب صوت الاعتراض الوحيد، رفض التشريع بقلقه من أن الإفراج الواسع قد يضر بأفراد أبرياء مذكورين في ملفات التحقيق.كما أقرّ مجلس الشيوخ مشروع القانون في 19 نوفمبر/تشرين الثاني بالإجماع، ولم يعترض أي سيناتور، وهو حدث نادر قلّما يشهده تصويت المجلس، ووقّع ترمب على مشروع القرار ليصبح قانونا في نفس اليوم.ويطالب قانون شفافية ملفات إبستين بنشر كل السجلات والوثائق والاتصالات والمواد التحقيقية غير المصنفة التي بحوزة وزارة العدل وتتعلق بالتحقيق والملاحقة القضائية لإبستين بما يشمل:وسمح القانون فقط للوزارة بحجب بعض المعلومات الشخصية للضحايا والمواد التي قد تضر بالتحقيقات الفدرالية الجارية، وأكد أنه يجب على وزارة العدل تقديم تقارير إلى الكونغرس تتضمن:وذُكر اسم الرئيس ترمب أكثر من 4837 مرة ضمن وثائق إبستين، ورغم ذلك لم تشر أي منها لتورُّطه في أعمال إجرامية، أو مخالفة للآداب.وفي حديث للجزيرة نت، ذكر الكاتب والمحلل السياسي، العضو بالحزب الجمهوري، بيتر روف، أن "معارضي ترمب سيستمرون في الدفع بقضية إبستين لأنهم يعتقدون أنها تضعفه، تماما كما استمر الجمهوريون في الحديث عن فضيحة وايت ووتر خلال سنوات حكم الرئيس السابق بيل كلينتون. وما لم يجد أحدهم دليلا على سوء سلوك ترمب الشخصي، فإن ما يجري ما هو إلا تشتيت أكثر من أي شيء آخر".من جانبه، دعا الرئيس ترمب الشعب الأمريكي إلى طي صفحة فضيحة إبستين والاهتمام بالقضايا اليومية التي تهمهم مثل الرعاية الصحية والاقتصاد، وأكد أنه كان ضحية مؤامرة من إبستين وآخرين.وكرّر أنه بريء رغم محاولات استهدفت تشويهه، وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي -أمس الثلاثاء- "أنا بريء تماما. ورغم كل تلك الوثائق التي تضم ملايين الصفحات، فلم يجدوا أي شيء ضدي مطلقا".كما أشار الخبير روف إلى أن حالة الاستقطاب الحادة التي تعرفها الولايات المتحدة حاليا تدفع "معارضي ترمب ليصبحوا متأكدين للغاية من أنه متهم، وهم لن يُفوّتوا فرصة للإطاحة به بسبب شيء قد يكون قام به بالفعل.. بالطبع، لا أحد يعرف بعد متى قد يكون ذلك وما إذا كان موجودا، لكن الديمقراطيين يواصلون الأمل والدعاء أن يجدوه".واعتبرت شبكة سي إن إن، أن قضية إبستين قد ألحقت بالفعل أضرارا بالرئيس ترمب طبقا لاستطلاع رأي أجرته كشف أن ثلثي الأمريكيين، بمن فيهم 42% من الجمهوريين، يعتقدون أن إدارة ترمب حاولت ولكنها لم تنجح في إخفاء ملفات إبستين.

هل يتفاجأ العالم بفضيحة إبستين جديدة؟.. صحفية أمريكية تجيب

News

لم يكن جيفري إبستين مجرد "منبوذ" يمارس جرائمه في الخفاء، بل كان -حسب وصف الصحفية الاستقصائية فيكي وارد- "حلقة وصل" في قلب شبكة النفوذ التي تحكم المال والسياسة في الولايات المتحدة.وكشفت وارد -خلال استضافتها في برنامج من واشنطن بتاريخ (2026/2/5) أن إبستين امتلك قدرة فائقة على "صناعة العلاقات" وتابعت: "لم يكن يذهب للأثرياء والسياسيين، بل هم من كانوا يتدفقون إلى منزله في مانهاتن".ولقد جعل من نفسه شخصا لا غنى عنه من خلال تسهيل صفقات تجارية عالمية، وتقديم أكاديميين مرموقين لرجال أعمال وأصحاب نفوذ، مما جعل الجميع مدينين له بالفضل أو يخشون خسارة الشبكة التي يوفرها، وفق الصحفية الاستقصائية، التي تعد أول صحفية التقت مع إبستين قبل 24 عاما وكتبت عن جرائمه.ولم تكن هذه "البراعة في التلاعب" -كما تصفها وارد- موجهة للضحايا من القاصرات فحسب، بل كانت موجهة بالأساس لرجال النخبة الأكثر قوة وثراءً في العالم، الذين رأوا في إبستين بوابتهم لعالم من الفرص والمصالح المتبادلة.وتاليا أهم الأسئلة التي أجابت عليها الصحفية الأمريكية أثناء المقابلة التي أجراها محمد معوض مقدم برنامج "من واشنطن" معها…لم تستبعد الصحفية الاستقصائية فيكي وارد وجود جرائم تشبه جرائم إبستين في نيويورك الآن، مبررة ذلك بأن الجريمة ترتبط بوجود أموال طائلة والمئات من ملايين الدولارات، ما يعزز من فرص استغلال أصحاب النفوذ والأموال مناصبهم لإخفاء مثل تلك الجرائم.وأشارت وارد -وهي أول صحفية تلتقي إبستين وتكتب عن شبكة علاقاته في "فانيتي فير" عام 2002- إلى أن جيفري إبستين قبل أن يكون فاحش الثراء لم يثبت ضده أي جريمة أو إساءة لمن هم دون سن الرشد.وأضافت أن إبستين لم يكن مجرد حالة فردية معزولة، بل كان نتاجا لـ"نظام بيئي"  (Ecosystem) خاص جدا بمدينة نيويورك؛ تلك المدينة التي توصف بأنها "مدينة الأحلام المالية" حيث يتنافس الرجال فيها بشراسة على "الذهب".ولفتت إلى أن إبستين كان جزءا من منظومة "البلوتوقراطية" (حكم الأثرياء) في نيويورك، وطالما أن هذا النظام الذي يمنح الحصانة للنفوذ والمال لا يزال قائما، فإن احتمال تكرار هذا النموذج يبقى واردا جدا.قالت وارد إن ما حدث في فلوريدا عام 2008 كان "مهزلة قضائية" وتعديا صارخا على حقوق الضحايا، مضيفة أن الضغوط من الجهات النافذة لترتيب "اتفاق تسوية" كانت هزيلة جدا لا تتناسب مع حجم الجرائم المرتكبة.وأوضحت أنه لو تم التحقيق مع إبستين بجدية في نيويورك منذ البداية، أو لو تحرك مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بناء على التحذيرات المبكرة، لكان خلف القضبان قبل سنوات طويلة، ولأُنقذت عشرات الضحايا اللواتي تعرضن للاعتداء في السنوات التي تلت ذلك الاتفاق المشبوه.قالت وارد إن الأسماء مهمة بالطبع من أجل المحاسبة، لكن الأهم هو ما تكشفه الوثائق عن "خريطة النفوذ"، لافتة إلى أنها تعري المنظومة التي جعلت كبار القوم يغضون الطرف عن جرائم بشعة مقابل القرب من دوائر الثروة والفرص التي كان يوفرها إبستين.وشددت على أن الحقيقة التي تظهرها الوثائق اليوم هي أن إبستين لم يكن يعمل بمفرده، بل كان محميا بنظام مصالح متقاطع جعل من الصمت "إستراتيجية رابحة" للكثيرين، وهو ما أخّر العدالة عقودا.

ما منظومة الدفاعات متعددة الطبقات التي نشرتها أمريكا بالمنطقة؟

News

شهدت مياه بحر العرب جنوب السواحل الإيرانية احتكاكا عسكريا مباشرا بين القوات الأمريكية وإيران، تمثل في إسقاط طائرة استطلاع إيرانية من طراز "شاهد 139" على يد مقاتلة أمريكية من طراز إف-35، وذلك على بُعد يتراوح بين 800 و950 كيلومترا جنوب السواحل الإيرانية.هذا الحادث، الذي وصفته التصريحات الأمريكية بأنه عملية دفاعية، يُعد الاحتكاك الأول من نوعه بين حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" والقوات الإيرانية وسط التحشيد العسكري الكثيف الذي تشهده المنطقة حاليا.وأوضح محمود الكن، عبر الخريطة التفاعلية، أن التوتر المتصاعد يقلص بشكل خطير من هامش الخطأ المتاح أمام الطرفين، مشيرا إلى أن زيادة الاحتقان العسكري تجعل أي عملية روتينية قابلة للتحول إلى مواجهة مباشرة.فالطائرة المسيّرة "شاهد 139" التي تُستخدم في عمليات الاستطلاع والمراقبة، أُسقطت في منطقة حساسة من بحر العرب، مما يطرح تساؤلات حول تصنيف هذه العملية ضمن إطار الدفاع أو الهجوم، خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية للتهدئة.وكشفت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة نشرت في المنطقة مجموعة قتالية متكاملة تقودها حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، تضم طائرات حربية ومروحيات وسفنا حربية ولوجستية.ويأتي هذا الانتشار العسكري المكثف مصحوبا بمنظومة دفاعية جوية متطورة متعددة الطبقات، صُممت لحماية الأسطول الأمريكي من أي تهديدات محتملة، وبينما تمتلك المقاتلة "إف-35" قدرات هجومية واسعة، فإنها تُستخدم أيضا كإحدى طبقات الدفاع الجوي الأساسية لحماية حاملة الطائرات.وعرض الكن من خلال الخريطة التفاعلية تفاصيل المنظومة الدفاعية الأمريكية متعددة الطبقات، وتمثل 3 أنظمة رئيسية، النظام الأول هو "باتريوت"، وهو مخصص لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى التي تقل مسافتها عن ألف كيلومتر، ويعمل على اعتراضها داخل الغلاف الجوي.أما النظام الثاني فهو "ثاد"، والذي يتميز بقدرته على اعتراض الصواريخ متوسطة المدى سواء داخل الغلاف الجوي أو خارجه، مما يوفر مرونة تكتيكية أكبر.وتكتمل هذه المنظومة بنظام "إيجيس"، والمنشور على حاملات الطائرات والمدمرات، حيث يوفر قدرات اعتراضية في طبقات مختلفة من الجو.لكن الصورة لا تقتصر على الجانب الأمريكي فحسب، فقد أظهرت لقطات فيديو نشرها الكن عبر الخريطة التفاعلية التعزيزات العسكرية الإيرانية في المنطقة، حيث شوهدت مروحيات "مي-28 إن إي" الهجومية الروسية الصنع، والتي حصلت عليها إيران مؤخرا.هذه المروحيات القتالية المتطورة يمكن استخدامها في عمليات دفاعية وهجومية على حد سواء، مما يشير إلى أن طهران تعمل على موازنة الوجود العسكري الأمريكي المتصاعد في مياه الخليج وبحر العرب.ويحذر محللون من أن التحشيد العسكري الكثيف من الطرفين، وإن كان يُصنف ضمن الإجراءات الدفاعية وقواعد الاشتباك المعتادة، يخلق بيئة متوترة للغاية، فمزيج القوات المنتشرة، الذي يشمل قدرات جوية وبحرية وصاروخية متقدمة، يجعل أي خطأ في التقدير أو سوء فهم قابلا للتحول إلى مواجهة واسعة النطاق.وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية الجارية للوساطة بين الطرفين، فالمراقبون يأملون أن يكتفي كل طرف بالوضع الدفاعي دون الانجرار إلى عمليات هجومية متبادلة قد تقوّض فرص الحل السلمي.غير أن الاحتقان العسكري المتصاعد قد يفرض منطقه الخاص، حيث يمكن أن يتحول التحشيد العسكري إلى أداة للضغط الدبلوماسي، أو قد ينزلق الطرفان إلى مواجهة غير محسوبة العواقب في منطقة حيوية تمر عبرها نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.

العملات المشفرة تخسر تريليوني دولار منذ أكتوبر

News

خسر سوق العملات المشفرة تريليوني دولار من قيمته منذ ذروته في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 مع تفاقم عمليات البيع المكثفة، حسبما ذكرت منصة كوين جيكو.وانخفضت بتكوين بأكثر من 8.32% في تداولات اليوم إلى 67281 وهو أدنى مستوى لها منذ أغسطس/ آب 2024، وفق منصة كوين ماركت كاب.وهبط أيضا سعر إيثر -ثاني أكبر عملة رقمية في العالم- نحو 6.23% إلى 1977 دولارا.ويعد انخفاض إيثر إلى ما دون مستوى 2000 دولار هو الأول ⁠منذ مايو/أيار من العام الماضي.وجاء أحدث تراجع في العملات الرقمية سريعا وقويا، ويقول محللون إنه نتج عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) المقبل، بسبب التوقعات بأن ينتهج سياسة التشديد النقدي.وقال مانويل فيليغاس فرانشيسكي من فريق أبحاث ‌الجيل القادم لدى "بنك يوليوس باير" إن :"السوق تخشى أن يتبنى (وارش) نهجا متشددا. (كما أن) تقلص الميزانية العمومية لن يوفر أي عوامل داعمة للعملات المشفرة".وينظر إلى العملات الرقمية على ‌نطاق واسع على أنها مستفيدة من الميزانية العمومية الكبيرة، إذ تميل إلى الارتفاع عندما يضخ البنك المركزي الأمريكي سيولة في أسواق المال، وهو أمر يعزز الأصول التي تتسم بالمضاربة.وفقدت العملات المشفرة نحو نصف تريليون دولار تقريبا من قيمتها السوقية في أقل من أسبوع مع تصاعد عمليات بيعها، خاصة عملة بتكوين.

ملفات إبستين.. كيف نفهم أزمة الغرب الأخلاقية؟

News

يعود اسم القارة الأوروبية إلى أسطورة يونانية تحكي أن أميرة فينيقية تدعى "أوروبا" (Europa) كانت تستحم على الشاطئ، إذ لمحها زيوس كبير الآلهة اليونانيين. تمثل زيوس حينئذ في هيئة ثور أبيض وديع وأتى الأميرة التي أعجبها الثور ووداعته، فركبت على ظهره. عندئذ، سبح الثور بالأميرة نحو جزيرة كريت، حيث فرض عليها نفسه في وصف الأسطورة التي لا ترى في فعلة زيوس جرما، أو اغتصبها كما في وصفنا الحديث لهذا النوع من الجرم.ومن نسلهما جاء الملك مينوس، ملك كريت. لا يظهر زيوس في عالم الأساطير اليونانية "الميثولوجيا" (Mythology) بوصفه إلها عادلا ورحيما وحكيما، وإنما بوصفه بطلا تنبع عظمته من قوته وشهوانيته الجامحة. كذلك كان أبوه كرونوس الذي تقول الأسطورة إنه ابتلع خمسة من أبنائه خوفا من نبوءة تقول إن أحدهم سيطيح به من العرش كما فعل هو بوالده أورانوس، وهو ما اضطر زوجته ريا إلى خداعه بلف حجر بثياب رضيع وإعطائه إياه بدلاً من زيوس، الابن السادس الذي أنقذته.لم تترسخ القيم الأخلاقية في المجتمعات البشرية كما نعرفها اليوم سوى ببزوغ الأديان التوحيدية، وخاصة مع تشكل المجتمعات المسيحية المبكرة، فاليهودية ظلت أقل انشغالا بنشر القيم الأخلاقية. وقد مثلت الأخلاق المسيحية نوعا من القطيعة مع العالمين اليوناني والروماني. ففي العالم اليوناني-الروماني، كانت الأخلاق مرتبطة بالشرف والقوة والاعتدال والانسجام مع النظام الكوني والاجتماعي، فصورة الإله نفسه هي صورة البطل الذي يفرض سطوته لا عدله، ويحمي النظام الاجتماعي حتى وإن بقسوة وعنف يناقضان الرحمة الإلهية التي جاءت بها الأديان التوحيدية. ويمثل الانحراف في هذا الإطار نوعا من الخلل في النظام الكوني، أكثر مما يمثل خطيئة بالمعنى الأخلاقي كما سيظهر ذلك مع ظهور التوحيد في المسيحية المبكرة، والإسلام من بعد ذلك.في مقابل ذلك، جاءت الأخلاق المسيحية لتؤكد مركزية النية والإرادة الداخلية، فأساس الأخلاق هو التسامي على الخصائص النفسية كالجشع والتسلط والطغيان والشهوة، وليس إطلاق العقال لهذه الطاقات النفسية لإظهار البطولة والعنفوان وحماية المكانة الاجتماعية. التحول الثاني الذي يرصده أستاذ الدراسات الإنجيلية واين ميكس في كتابه "أصول الأخلاق المسيحية" (The Origins of Christian Morality)، هو تقديس الضعف، فبينما مجدت الأخلاق اليونانية والرومانية القوة والسمو والبطولة، جاءت المسيحية لتؤكد قيمة الشفقة والتواضع.عنى ذلك أن الأخلاق لم تعد سبيلا لتحقيق المكانة والشرف الاجتماعي على الطريقة الرومانية، وإنما خطاب موجه للمجتمع بأسره سعيا لنيل الرضا الإلهي والسعادة الأخروية. التحول الثالث الذي ظهر في الأخلاق المسيحية هو إعادة تعريف الشر، فالشر ليس انحرافا عن النظام الاجتماعي، وإنما تمرد على النظام الإلهي الكوني، وبالتالي فالخطيئة ليست متعلقة فقط بعلاقة الإنسان بالمجتمع، وإنما في علاقته بنفسه، وعليه أن يراقب نفسه في الخلوة لأن الله مطلع عليه.جاء الإسلام ليرسخ هذه المنظومة الأخلاقية ذات المرجعية المتجاوزة للنظام الاجتماعي البشري مع نزعة أكثر "توسطا". وقد ذهب المفكر الإسلامي علي عزت بيغوفيتش إلى أن ما يميّز الأخلاق الإسلامية عن المسيحية هو أن الإسلام لم يسعَ إلى التنكر للعالم المادي، ودفع الإنسان إلى عالم روحاني مثالي يتخلى فيه عن غرائزه، وإنما حاول الإسلام -في نظر علي عزت بيغوفيتش- أن يرسّخ نوعا من الاتزان بين النزوع المادي الدنيوي والنزوع الديني الروحاني في النفس البشرية.لكن ما جرى لاحقا هو فصل الأخلاق عن الدين في الحداثة العلمانية، وهو ما أدى إلى جدل فلسفي ممتد حول جذور الأخلاق وأساس الإلزام الأخلاقي ومضمون الأخلاق. وهو الجدل الذي تجدد بقوة مع انفجار فضيحة إبستين الأخيرة التي أظهرت تورطا واسعا لنخب سياسية واقتصادية وثقافية غربية في جرائم جنسية متطرفة مثل اغتصاب الأطفال والسادية، مما يجدد السؤال حول أثر هذا الفصل بين الأخلاق والدين على المجتمعات الحديثة، وبخاصة في الغرب حيث نشأت وازدهرت أفكار الحداثة العلمانية.لم تكن علمنة الأخلاق أو فصلها عن المرجعية الدينية قطيعة فجائية في الحضارة الغربية، وإنما عملية تدريجية من الترجمة الفكرية التي حولت الأفكار الأخلاقية المسيحية إلى صيغ علمانية. فالمقولات الأخلاقية الأساسية التي تشكلت داخل اللاهوت المسيحي مثل كرامة الإنسان، والمساواة بين البشر، وحفظ حقوق الآخر، جرى انتزاعها من سياقها الديني بالتدريج، ثم أعيدت صياغتها داخل أطر فلسفية مستقلة.فمع مفكرين مثل توماس هوبز وباروخ سبينوزا، لم تعد الأخلاق مؤسسة على الأمر الإلهي، وإنما على الضرورة الطبيعية، بحيث تفسر المعايير الأخلاقية تفسيرا سببييا أو وظيفيا، بدلا من تفسيرها دينيا. فحفظ الحقوق مثلا هو ضرورة لحفظ النظام الاجتماعي، والمساواة بين البشر هي وليدة النظام الطبيعي وليس الأمر أو العدل الإلهي.تبلغ هذه القطيعة صيغتها الكلاسيكية في عمل الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط. فقد فصل الأخلاق عن الدين الموحى به حين أسس الإلزام الأخلاقي على العقل العملي وحده. فالقانون الأخلاقي لا يصدر عن الله؛ وإنما عن العقل الإنساني. والإله هنا ليس سببا للأخلاق، ولكن على العقل أن يفترض الإله عمليا كضرورة، لأن الأخلاق يجب أن تتم مكافأتها، ولن يكون ذلك ممكنا سوى بخلود النفس وضمان الإله لتحقق الخير الأسمى للإنسان الأخلاقي. ومع ذلك، تظل الأخلاق الكانطية مدينة بنيويا للمسيحية: فكرامة الإنسان، ووجود قانون أخلاقي واحد يجب أن يخضع له البشر جميعا، والمساواة المطلقة بين البشر، كلها نقلات علمانية لمقولات دينية.لذلك رأى الفيلسوف الألماني فريدريش نيتشه أن الأخلاق الحديثة هي في الواقع "مسيحية بلا إله"، وأن قيما مثل الرحمة والمساواة والشعور بالذنب قد استمرت حتى بعد أن ذبُل الإيمان. فالأخلاق العلمانية، في نظر نيتشه، لا تحرر الإنسانية من الدين، بل تربطها به في صورة متخفية. ولذلك دعا إلى العودة عمليا إلى أخلاق القوة الكلاسيكية، وأن يسعى الإنسان إلى أن يبتدع قيمه الخاصة وأن يؤكد ذاته وعنفوانه، فكأن نيتشه كان يمثل عمليا ارتدادا إلى العالم الوثني أو العالم التراجيدي كما وصفه، حيث تقوم الأخلاق على تأكيد الذات وقيمها الخاصة لا الخضوع لقانون أخلاقي عام.تفصل الفلسفة الحديثة الأخلاق عن الدين، فالعصر العلماني ليس ما بعد مسيحي في جوهره الأخلاقي، بل ما بعد لاهوتي في تبريراته، أي يريد بعض الأخلاق المسيحية، ولكن بدون نسبتها إلى الإله. لذلك يستمر الإلزام الأخلاقي بعد دعوى "موت الإله"، لكنه يصبح إشكالا: إذ لم يعد مضمونا بوجود إله متعال يأمر به ويكافئ ويعاقب على أساسه، ولذلك صار ضروريا على الدوام تفسير سبب كون الأخلاق ملزمة للبشر من الأساس.لقد انتقلت المجتمعات الغربية من وضعٍ كان فيه الإيمان بالله شبه بديهي وليس موضع سؤال، إلى وضعٍ أصبح فيه الإيمان خيارا واحدا بين خيارات متعددة؛ بل إنه خيار صعب. لذلك فإن العلمنة لا تتعلق فقط بتراجع الإيمان الديني أو الممارسة الدينية، ولا تقتصر على الفصل بين الكنيسة والدولة؛ بل تتعلق بتحول عميق في "شروط الإيمان" كما يقول الفيلسوف الكندي تشارلز تايلور في كتابه "عصر علماني" (A secular age)، ويعني بذلك التصورات النظرية والأخلاقية التي تشكل ما يراه الناس قابلا للتصديق، وذا معنى، ومعقولا، وضروريا، وما لا يراه الناس كذلك.ولذلك يمكن التمييز بين 3 معانٍ للعلمنة. المعنى الأول هو تراجع الدين عن الفضاءات العامة مثل السياسة والقانون والتعليم، أما المعنى الثاني فهو تراجع الإيمان والممارسة الدينية. وأخيرا المعنى الثالث وهو تغير في "شروط الإيمان"، بحيث لم يعد الإيمان بالله مسلمة، بل أصبح قابلاً للنقاش. ولكن علينا مع ذلك ألا نرى في العلمنة أو الحداثة إزالة للخرافة والجهل والخطأ، تاركةً وراءها رؤية عقلانية صارمة، فالأطر العلمانية الحديثة ليست أطرا محايدة، بل هي قائمة على أفكار أخلاقية وميتافيزيقية محددة.في العالم "ما قبل العلماني"، لم تكن "الذات" محصنة، وإنما مسامية، أي كان الناس يرون نفوسهم الباطنية منفتحة على قوى روحية خارجية، كالملائكة والشياطين، قادرة على تشكيل المشاعر والأفعال. لم يكن المعنى محصورًا في التحليل العقلاني، بل منغرسًا في الكون: الطبيعة، والتراتبيات الاجتماعية، والطقوس الدينية. فالحقيقة ليست فقط ما أستنبطه بعقلي، ولكن ما أجده ضمن نظام أخلاقي وروحي أشمل أحيا في إطاره. وبالتالي لم يكن وجود الله فرضية بين فرضيات، بل الأساس غير المشكوك فيه للواقع. وكان الشك في الله يُعدّ ضربًا من الجنون أو الانحراف الأخلاقي أكثر مما هو موقف نظري.كانت الحياة الاجتماعية والمعايير الأخلاقية والنظام الكوني متداخلة بعمق. فالكنيسة في العصور الوسطى لم تفرض الإيمان من أعلى، وإنما كان الإيمان هو نظام حياة كامل. فالخطيئة والنعمة والخلاص والهلاك لم تكن عقائد مجردة، بل وقائع معيشة تُشكّل الحياة اليومية.جاء التحوّل الكبير في مطلع القرن السادس عشر مع "الإصلاح الديني" الذي دعا إليه القساوسة البروتستانت وعلى رأسهم القس الألماني مارتن لوثر مؤسس المذهب البروتستانتي اللوثري في ألمانيا، وجون كالفن مؤسس البروتستانتية الكالفينية التي شاعت في أوروبا بأسرها. سعى الإصلاح الديني إلى تنقية الحياة الدينية، والقضاء على الخرافة، وفرض مستوى أعلى من الالتزام الأخلاقي على جميع المؤمنين. وأصبحت الممارسات التي تميع الحدود بين المقدّس والدنيوي، كالسحر والتدين الشعبي، مرفوضة. كان الإصلاح البروتستانتي في جوهره رغبة في تجريد الدين مما علق به في الثقافة الشعبية، وعالم الأولياء والسحر والتصوف، وعودة صارمة إلى النصوص المقدسة وظاهرها المباشر.يشير تايلور إلى مفارقة بالغة الأهمية بالنسبة لنا، وهي أن هذا السعي إلى الإصلاح الديني قد مهّد الطريق للعلمنة. فبمهاجمة السحر والتدين الشعبي، ضيّق المصلحون المجال الذي يتجلى فيه المقدّس في الحياة اليومية للبسطاء، وتحولت العقيدة الدينية إلى فكر عقلي يمكن أن يتم الحجاج ضده على أساس العقل والتطور العلمي. وتشكلت الذات المحصّنة التي لا ترى لها صلة بالملائكة أو الشياطين أو بنظام كوني روحاني شامل. وتعزّز هذا التحوّل بلا شك مع صعود العلم الحديث.تشكل بذلك ما يسميه تايلور "الإطار المحايث" (Immanent Frame)، وهو نفس ما يسميه المفكر المصري عبد الوهاب المسيري بـ"النموذج الحلولي"، أي الذي لا يرى أن هناك عالما آخر غير العالم الطبيعي الذي نحيا فيه. هذا الإطار المحايث ليس عقيدة نظرية، وإنما يشكل فضاء اجتماعيًا مشتركًا، أي الطريقة التي نتخيل بها الواقع، ومن خلالها نحكم على الأشياء ومعانيها، فنقول هذه حقيقة وهذه خرافة. إن هذا الإطار المحايث يمكن نظريا أن يقبل بوجود الإله، لكنه يرفض عمليا أن يكون لهذا الإله علاقة بالفضاء الاجتماعي الذي نحيا فيه والأساس النظري الذي نشكل معارفنا في إطاره.يدعم الإطار المحايث رؤية أخلاقية محددة وهي "الإنسانية". تؤكد فكرة الإنسانية إمكانية سعادة الإنسان دون الحاجة إلى العالم الإلهي المتعالي، فالمعنى والأخلاق والاكتمال تتأسس كلها على رفاه الإنسان واستقلاله. وترجع التزامات الحداثة بحقوق الإنسان والمساواة والرحمة إلى هذا الإرث الإنساني. هذه الفكرة الإنسانية ليست نتيجة حتمية للعقل أو للتقدم، بل إنجاز أخلاقي تطلب جهدا تاريخيا، وتشكل من إعادة توجيه القيم الأخلاقية بعيدًا عن النجاة في الحياة الأخروية، نحو ازدهار الإنسان ضمن هذا العالم الطبيعي الذي نحيا فيه. وقد أُتيح هذا التحوّل – للمفارقة – بفضل تأكيدات دينية سابقة على المحبة والكرامة والعدل، ولكن جرى فصل هذه القيم عن أساسها الديني في إطار العلمانية الإنسانية.حقق الإطار العلماني الإنساني منجزاته، لكن ذلك لا يعني أنه نهاية التاريخ. فمازال هناك هذا النوع من التشكك في إلزاميته، هل هو ملزم للناس حقا؟ هل هو كاف لإعطاء معنى لحياتهم؟ أم أن العودة إلى التقاليد الدينية ضرورية للإجابة عن تساؤلاتهم الفكرية وحيرتهم الروحية؟لقد أدى نزع الأخلاق من المرجعية الدينية إلى حالة اضطراب عميق في المنظومة الأخلاقية الحديثة، حيث تستخدم مصطلحات أخلاقية مثل "العدالة" و"الحقوق" و"الواجب" و"الفضيلة"، لكن دون فهم مشترك لمعنى هذه المصطلحات. تستمر النقاشات الأخلاقية بلا نهاية، وتتصادم المواقف المتعارضة دون حسم، لأن المشاركين يفتقرون إلى معيار مشترك يمكن الاحتكام إليه. إن هذا الاضطراب ليس عرضيا وفقا للفيلسوف الويلزي ألاسدير ماكنتاير، بل يعكس فشلا تاريخيا أعمق، هو انهيار تقليد أخلاقي كان متماسكا في السابق، وبقاء شذراته داخل سياق ثقافي مختلف ومتشرذم.إن الأمر أشبه بعالم دمرت فيه العلوم الطبيعية بفعل كارثة. تحاول الأجيال اللاحقة إعادة بناء العلم اعتمادا على شذرات متناثرة، مثل معادلات وأدوات ومصطلحات معزولة، من دون فهم الأطر النظرية التي منحتها المعنى سابقا. ستكون النتيجة محاكاة للعلم، ولكن ليس علما حقيقيا، فهناك مفردات مألوفة بلا معرفة حقيقية. هذا هو بالضبط حال الأخلاق الحديثة.تمثل "الانفعالية" (Emotivism) الفلسفة الأخلاقية الضمنية للحداثة، وتعني الرأي القائل بأن الأحكام الأخلاقية ليست حقائق عقلانية، وإنما تعبير عن تفضيلات شخصية أو مواقف أو مشاعر. فقولنا "هذا خير" يعني عمليا: "أنا أوافق على هذا" أو "أنا أحبه" أو "أنا أفضله". ووفقا لماكنتاير، تؤدي هذه الانفعالية أدوارا اجتماعية معينة في الحياة الحديثة، فالمدير يسعى إلى رفع كفاءة العمل، لكنه يتنصل من المسؤولية عن المضمون الأخلاقي للغاية من العمل، فلا يهمه مثلا إن كان هذا المنتج سيستخدم لاحقا في قتل الأطفال. والمعالج النفسي يساعد الأفراد على تكييف رغباتهم مع الواقع الاجتماعي، لكنه لا يسائل المعايير الأخلاقية لذلك الواقع. في كل هذه الأدوار، تزاح الأسئلة الأخلاقية لصالح أسئلة تقنية.لكن ماكنتاير يغفل هنا أن الإنسانية لا تعني الانفعالية، أو ربط الأخلاق بالتفضيلات الخاصة لكل شخص، وإنما تعني احترام كرامة الإنسان وحماية حقوقه والسعي إلى سعادته، وبالتالي فإنها تطالب المدير في هذه الحالة برفض العمل على منتج يستخدم لقتل الأطفال، بل تطالب المستهلك نفسه بمقاطعة الشركة التي تتورط في ذلك، وتطالب المستثمر بألا يستثمر أمواله فيها. إن هذا الاتزان بين نقد الإشكالية النظرية للأخلاق الحديثة والاعتراف بفضائلها ضروري من أجل موقف عقلاني يساعدنا على حل المشكلة النظرية، وفي نفس الوقت السعي إلى ترسيخ الأخلاق في الحياة العملية.مع ذلك، فإن ما يفيدنا به ماكنتاير هو أن الفلسفة الحديثة لم تتمكن من حل تلك الإشكالية، وتحديدا رؤيته أن مشروع التنوير في تبرير الأخلاق بالعقل وحده قد فشل. فمفكرو التنوير مثل كانط الذي سبقت الإشارة إليه، رفضوا الإطار الأخلاقي لموروث من العصور القديمة والمسيحية الوسيطة، وحاولوا تشييد أخلاق بلا غائية، أي بلا تصور للطبيعة الإنسانية بوصفها متجهة نحو غاية أو خير محدد.في الأخلاق ما قبل الحديثة، كانت البنية ثلاثية: البشر كما هم، البشر كما يمكن أن يكونوا إذا حققوا غايتهم، القواعد والفضائل الأخلاقية بوصفها الوسائل للانتقال بين الحالين. غير أن "التنوير" رفض هذه البنية، ولا سيما فكرة الغاية الإنسانية المشتركة، مما أدى إلى تجرد الأخلاق من أساسها العقلاني، فأصبحت القواعد الأخلاقية أوامر اعتباطية بلا ارتكاز على غاية إنسانية، أي ما الذي يجعلني مثلا أحفظ حق جاري؟ إن هناك قانونا أخلاقيا، لكنه بلا معنى.إن الأخلاق يجب أن تتأسس على الفضائل، ولكن ما هي الفضائل؟ حتى نعرف الفضيلة يجب أن نبدأ بالتمييز بين نوعين من الخيرات أو الفضائل للممارسات الإنسانية، وهما الخيرات الداخلية، أي امتيازات لا تتحقق إلا بالمشاركة في الممارسة والخضوع لمعاييرها، والخيرات الخارجية: المال والسلطة والوجاهة، ويمكن تحصيلها بطرق شتى. والفضائل هي سمات الشخصية التي تمكن الأفراد من بلوغ الخيرات الداخلية ومقاومة التأثير المفسد للخيرات الخارجية. ومن دون الفضائل، تنحط الممارسات إلى مجرد أدوات لاكتساب المكافآت الخارجية.ففضيلة القناعة، وفضيلة التواضع، وفضيلة الاعتدال، وفضائل النزاهة والأمانة والصدق، هي الفضائل التي تدفع الإنسان نحو التزام الخير، وتجنب الإغراء. والفضيلة تحافظ على حياة الإنسان كوحدة متصلة، فالفلسفة الأخلاقية الحديثة عاملت الأفعال غالبا بوصفها اختيارات معزولة تقيم بالنتائج. فما يحدث ليس أنني اليوم أختار خيارا أخلاقيا، وغدا خيارا غير أخلاقي، وبعده خيارا كذا أو كذا، ولكن ما يحدث هو أنني أسعى في حياتي بصورة متسقة إلى أن أتحلى مثلا بفضيلة الصدق، أو فضيلة الأمانة، وقد أخطئ، وقد أصدق، ولكن الفكرة هي أن هناك غاية أسعى إليها بانتظام هي التحلي بالفضيلة.ولكن من أين تأتي الفضائل؟ هل من القانون العقلي كما يقول كانط؟ هل من أخلاق القوة كما يقول نيتشه؟ إنها تأتي من التقليد الحي في الجماعة، فكل جماعة لديها تقليد يحدد الفضائل، ويشجع أبناءه على التحلي بها وممارستها. مشكلة التنوير هي ادعاء أن هناك عقلا كونيا منزوع السياق، بينما ما نعده عقلا هو في الواقع مقولات منزوعة من سياقها السابق، كما تحدثنا عن جذور القيم والأخلاق الحديثة.الخلاصة إذن هي أن الفضيلة خاصية تجمع بين 3 خصال: تمكن من تحقيق الخيرات الداخلية، وتحافظ على الوحدة السردية للحياة الإنسانية كحياة متصلة لشخص واحد وليست خيارات معزولة، وتعد الفضيلة ضرورية للمشاركة في تقليد أخلاقي حي. فالفضائل ليست سمات خاصة أو تفضيلات ذاتية، بل امتيازات متجسدة اجتماعيا ومتجذرة في أنماط حياة مشتركة. أخيرا، إن التقليد لا يمكن فصله عن أساسه الميتافيزيقي، بمعنى أن التقليد الإسلامي يجد أساسه في المرجعية الإسلامية، والتقليد المسيحي يجد أساسه في المرجعية المسيحية، والتقليد الهندوسي يجد أساسه في المرجعية الهندوسية.لا تنفصل إذن أزمة الأخلاق في المجتمع الغربي عن المشهد الروحي المعاصر الذي يبدو متأزما. فتكاثر "الخيارات الروحية" بين أشكال فردانية من الاعتقاد، وأنماط مختلفة من الأخلاق الذاتية، لا يدل على عودة للدين ولا يدل في نفس الوقت على اختفائه. فالعصر العلماني ليس عصرا بلا دين مطلقا، بل عصر تعددية لا يستطيع فيها إطار واحد ادعاء مكانة مطلقة.فالأفراد المعاصرون محتارون بين قيم أخلاقية وروحية متنافسة: الرغبة في العقلانية، والحنين إلى الغموض؛ تأكيد الاستقلال الفردي، والإحساس بنداء يتجاوز الذات؛ التمسك بالإنسانية الأخلاقية، والقلق من قصورها. وتفسر هذه الضغوط لماذا لا تنتج الحداثة العلمانية مجرد "لا مؤمنين" واثقين، بل طيفا من المواقف الموسومة بالشك والبحث والتجريب. فانعدام الإيمان اليوم لا يعني مجرد غياب الإيمان، بل يعني موقفا أخلاقيا ووجوديا كاملا له تطلعاته الأخلاقية الخاصة. وبالمثل، فإن الإيمان في صورته الحديثة ليس استمرارا بسيطا لإيمان ما قبل الحداثة؛ إنه إيمان في ظل الشك وغالبا ما تطارد المؤمن فكرة أن الإيمان قد يكون اختيارا مناسبا لا حقيقة مطلقة في حد ذاته.ليس هناك حل واحد لمآزق العلمنة. فلا يمكن العودة ببساطة إلى تقاليد ما قبل الحداثة، أو رفض الفكرة الإنسانية العلمانية جملة وتفصيلا. إن المعضلة تتطلب فهما أكثر تطورا للحداثة، فالمجتمعات العلمانية ينبغي أن تعترف بأن التزاماتها الأخلاقية ليست محايدة ولا حتمية، بل هي التزامات تشكلت تاريخيا. وبالمثل، على المؤمنين أن يدركوا أن الإيمان في العالم المعاصر يقتضي الانخراط مع الشك والاختلاف.يمكن الوصول في هذه الحالة إلى تسوية تتمثل في التسليم بمركزية الإيمان كأساس للإلزام الأخلاقي والجدوى المتمثلة في المثوبة الإلهية دون التنكر للفكرة الإنسانية بصورة كاملة. يمكن لتلك الصيغة أن تتجاوز المعضلة الأخلاقية القائمة، ليس فقط نظريا، ولكن عبر ممارسة تبحث عن الفضائل، وتحترم التقاليد والمرجعيات الدينية، دون أن تنتهك مع ذلك حق الفرد في الاختلاف وحرية الاعتقاد والتنوع بين الثقافات والأديان.